فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 3305

مروان ابن أخي عبد الملك بن مروان فقاتلوه أياما فكتب مروان إلى أبي الورد أن يشخص إليهم فيمدهم قال فرحل من دمشق بعد أيام فلما بلغهم دنوه خرجوا من المدينة على ثابت ومن معه فاستباحوا عسكرهم فانصرف إلى فلسطين منهزما فجمع قومه وجنده ومضى إليه أبو الورد فهزمه ثانية وتفرق من معه وأسر ثلاثة رجال من ولده وهم نعيم وبكر وعمران فبعث بهم إلى مروان فقدم بهم عليه وهو بدير أيوب جرحى فأمر بمداواة جراحاتهم وتغيب ثابت بن نعيم فولى الرماحس بن عبد العزيز الكناني فلسطين وأفلت مع ثابت من ولده رفاعة بن ثابت وكان أخبثهم فلحق بمنصور بن جمهور فأكرمه وولاه وخلفه مع أخ له يقال له منظور بن جمهور فوثب عليه فقتله فبلغ منصورا وهو متوجه إلى الملتان وكان أخوه بالمنصورة فرجع إليه فأخذه فبنى له أسطوانة من آجر مجوفة وأدخله فيها ثم سمره إليها وبنى عليه

قال وكتب مروان إلى الرماحس في طلب ثابت والتلطف له فدل عليه رجل من قومه فأخذ ومعه نفر فأتي به مروان موثقا بعد شهرين فأمر به وببنيه الذين كانوا في يديه فقطعت أيديهم وأرجلهم ثم حملوا إلى دمشق فرأيتهم مقطعين فأقيموا على باب مسجدها لأنه كان يبلغه أنهم يرجفون بثابت ويقولون إنه أتى مصر فغلب عليها وقتل عامل مروان بها وأقبل مروان من دير أيوب حتى بايع لابنيه عبيد الله وعبد الله وزوجهما ابنتي هشام بن عبد الملك أم هشام وعائشة وجمع لذلك أهل بيته جميعا من ولد عبد الملك محمد وسعيد وبكار وولد الوليد وسليمان ويزيد وهشام وغيرهم من قريش ورؤوس العرب وقطع على أهل الشأم بعثا وقواهم وولى على كل جند منهم قائد منهم وأمرهم باللحاق بيزيد بن عمر بن هبيرة وكان قبل مسيره إلى الشأم وجهه في عشرين ألفا من أهل قنسرين والجزيرة وأمره أن ينزل دورين إلى أن يقدم وصيره مقدمة له وانصرف من دير أيوب إلى دمشق وقد استقامت له الشأم كلها ما خلا تدمر وأمر بثابت بن نعيم وبنيه والنفر الذين قطعهم فقتلوا وصلبوا على أبواب دمشق قال فرأيتهم حين قتلوا وصلبوا قال واستبقى رجلا منهم يقال له عمرو بن الحارث الكلبي وكان فيما زعموا عنده علم من أموال كان ثابت وضعها عند قوم ومضى بمن معه فنزل القسطل من أرض حمص مما يلي تدمر بينهما مسيرة ثلاثة أيام وبلغه أنهم قد عوروا ما بينه وبينها من الآبار وطموها بالصخر فهيأ المزاد والقرب والأعلاف والإبل فحمل ذلك له ولمن معه فكلمه الأبرش بن الوليد وسليمان بن هشام وغيرهما وسألوه أن يعذر إليهم ويحتج عليهم فأجابهم إلى ذلك فوجه الأبرش إليهم أخاه عمرو الوليد وكتب إليهم يحذرهم ويعلمهم أنه يتخوف أن يكون هلاكه وهلاك قومه فطردوه ولم يجيبوه فسأله الأبرش أن يأذن له في التوجه إليهم ويؤجله أياما ففعل فأتاهم فكلمهم وخوفهم وأعلمهم أنهم حمقى وأنه لا طاقة لهم به وبمن معه فأجابه عامتهم وهرب من لم يثق به منهم إلى برية كلب وباديتهم وهم السكسكي وعصمة بن المقشعر وطفيل بن حارثة ومعاوية بن أبي سفيان بن يزيد بن معاوية وكان صهر الأبرش على ابنته وكتب الأبرش إلى مروان يعلمه ذلك فكتب إليه مروان أن أهدم حائط مدينتهم وانصرف إلي بمن بايعتك منهم

فانصرف إليه ومعه من رؤوسهم الأصبغ بن ذؤالة وابنه حمزة وجماعة من رؤوسهم وانصرف مروان بهم على طريق البرية على سورية ودير اللثق حتى قدم الرصافة ومعه سليمان بن هشام وعمه سعيد بن عبد الملك وإخوته جميعا وإبراهيم المخلوع وجماعة من ولد الوليد وسليمان ويزيد فأقاموا بها يوما ثم شخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت