فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 3305

نصر ودعا له بوسادة فاتكأ عليها وأتاه قرعة الطبيب فجعل يعالجه وأوصى إلى نصر ومات من ساعته ودفن واصل في السرداق وصلى عليه نصر وأما طوق شيادة فكشطوا عنه لحمه وحملوا عظامه إلى بخارى

قالا وسار نصر إلى الشاش فلما قدم أشروسنة عرض دهقانها أباراخرة مالا ثم نفذ إلى الشاش واستعمل على فرغانة محمد بن خالد الأزدي وجهه إليها في عشرة نفر ورد من فرغانة أخاجيش فيمن كان مع من دهاقين الختل وغيرهم وانصرف منها بتماثيل كثيرة فنصبها في أشروسنة

وقال بعضهم لما أتى نصر الشاش تلقاه قدر ملكها بالصلح والهدية والرهن واشترط عليه إخراج الحارث بن سريج من بلده فأخرجه إلى فاراب واستعمل على الشاش نيزك بن صالح مولى عمرو بن العاص ثم سار حتى نزل قباء من أرض فرغانة وقد كانوا أحسوا بمجيئه فأحرقوا الحشيش وحبسوا الميرة ووجه نصر إلى ولي عهد صاحب فرغانة في بقية سنة إحدى وعشرين ومائة فحاصروه في قلعة من قلاعها فغفل عنهم المسلمون فخرجوا على دوابهم فاستاقوها وأسروا ناسا من المسلمين فوجه إليهم نصر رجالا من بني تميم ومعهم محمد بن المثنى وكان فارسا فكايدهم المسلمون فأهملوا دوابهم وكمنوا لهم فخرجوا فاستاقوا بعضها وخرج عليهم المسلمون فهزموهم وقتلوا الدهقان وأسروا منهم أسراء وحمل ابن الدهقان المقتول على ابن المثنى فختله محمد بن المثنى فأسره وهو غلام أمرد فأتى نصرا فضرب عنقه

وكان نصر بعث سليمان بن صول إلى صاحب فرغانة بكتاب الصلح بينهما قال سليمان فقدمت عليه فقال لي من أنت قلت شاكري خليفة كاتب الأمير قال فقال أدخلوه الخزائن ليرى ما أعددنا فقيل له قم قال قلت ليس بي مشي قال قدموا له دابة يركبها قال فدخلت خزائنه فقلت في نفسي يا سليمان شمت بك إسرائيل وبشر بن عبيد ليس هذا إلا لكراهة الصلح وسأنصرف بخفي حنين قال فرجعت إليه فقال كيف رأيت الطريق فيما بيننا وبينكم قلت سهلا كثير الماء والمرعى فكره ما قلت له فقال ما علمك فقلت قد غزوت غرشستان وغور والختل وطبرستان فكيف لا أعلم قال فكيف رأيت ما أعددنا قلت رأيت عدة حسنة ولكن أما علمت أن صاحب الحصار لا يسلم من خصال قال وما هن قلت لا يأمن أقرب الناس إليه وأحبهم إليه وأوثقهم في نفسه أن يثب به ويطلب مرتبته ويتقرب بذلك أو يفنى ما قد جمع فيسلم برمته أو يصيبه داء فيموت فقطب وكره ما قلت له وقال انصرف إلى منزلك فانصرفت فأقمت يومين وأنا لا أشك في تركه الصلح فدعاني فحملت كتاب الصلح مع غلامي وقلت له إنأتاك رسولي يطلب الكتاب فانصرف إلى المنزل ولا تظهر الكتاب وقل لي إني خلفت الكتاب في المنزل فدخلت عليه فسألني عن الكتاب فقلت خلفته في المنزل فقال ابعث من يجيئك به فقبل الصلح وأحسن جائزتي وسرح معي أمه وكانت صاحبة أمره قال فقدمت على نصر فلما نظر إلي قال ما مثلك إلا كما قال الأول ... فأرسل حكيما ولا توصه ...

فأخبرته فقال وفقت وأذن لأمه عليه وجعل يكلمها والترجمان يعبر عنها فدخل تميم بن نصر فقال للترجمان قل لها تعرفين هذا فقالت لا فقال هذا تيم بن نصر فقالت والله ما أرى له حلاوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت