فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 3305

يأتي الإمام فانتهزه فأقام وتقدم يوسف فقرأ إذا وقعت الواقعة و سأل سائل ثم أرسل إلى خالد وطارق وأصحابهما فأخذوا وإن القدور لتغلي

قال عمر قال علي بن محمد قال قال الربيع بن سابور مولى بني الحريش وكان هشام جعل إليه الخاتم مع الحرس أتى هشاما كتاب خالد فغاظه وقدم عليه في ذلك اليوم جندب مولى يوسف بن عمر بكتاب يوسف فقرأه ثم قال لسالم مولى عنبسة بن عبد الملك أجبه عن لسانك وكتب هو بخطه كتابا صغيرا ثم قال لي ائتني بكتاب سالم وكان سالم على الديوان فأتيته به فأدرج فيه الكتاب الصغير ثم قال لي اختمه ففعلت ثم دعا برسول يوسف فقال إن صاحبك لمتعد طوره ويسأل فوق قدره ثم قال لي مزق ثيابه ثم أمر به فضرب أسواطا فقال أخرجه عني وادفع إليه كتابه فدفعت إليه الكتاب وقلت له ويلك النجاء فارتاب بشير بن أبي ثلجة من أهل الأردن وكان خليفة سالم وقال هذه حيلة وقد ولى يوسف العراق فكتب إلى عامل لسالم على أجمة سالم يقال له عياض إن أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليماني فإذا أتاك فالبسه واحمد الله وأعلم ذلك طارقا فبعث عياض إلى طارق بن أبي زياد بالكتاب وندم بشير على كتابه وكتب إلى عياض إن أهلك قد بدا لهم إمساك الثوب فلا تتكل عليه فجاء عياض بالكتاب الآخر إلى طارق فقال طارق الخبر في الكتاب الأول ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الخبر فكتب بهذا وركب طارق من الكوفة إلى خالد وهو بواسط فسار يوما وليلة فصحبهم فرآه داود البربري وكان على حجابة وخالد وحرسه وعلى ديوان الرسائل فأعلم خالدا فغضب وقال قدم بغير إذن فأذن له فلما رآه قال ما أقدمك قال أمر كنت أخطأت فيه قال وما هو قال وفاة أسد رحمه الله كتبت إلى الأمير أعزيه عنه وإنما كان ينبغي لي أن آتيه ماشيا فرق خالد ودمعت عيناه ارجع إلى عملك قال أردت أن أذكر للأمير أمرا أسره قال ما دون داود سر قال أمر من أمري فغضب داود وخرج وأخبر طارق خالدا قال فما الرأي قال تركب إلى أمير المؤنين فتعتذر إليه من شيء إن كان بلغه عنك قال فبئس الرجل أنا إذا إن ركبت إليه بغير إذنه قال فشيء آخر قال وما هو قال تسير في عملك وأتقدمك إلى الشأم فأستأذنه لك فإنك لا تبلغ أقصى عملك حتى يأتيك إذنه قال ولا هذا قال فاذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهدك مستقبلا قال وما يبلغ ذاك قال مائة ألف ألف قال ومن أين آخذ هذا والله ما أجد عشرة آلاف درهم قال أتحمل أنا وسعيد بن راشد أربعين ألف درهم والزينبي وأبان بن الوليد عشرين ألف ألف وتفرق الباقي على العمال قال إني إذا للئيم أن كنت سوغت قوما شيئا ثم أرجع فيه فقال طارق إنما نقيك ونقي أنفسنا بأموالنا ونستأنف الدنيا وتبقى النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال وهي عند تجار أهل الكوفة فيتقاعسون ويتربصون بنا فنقتل ويأكلون تلك الأموال فأبى خالد فودعه طارق وبكى وقال هذا آخر ما نلتقي من الدنيا ومضى

ودخل داود فأخبره خالد بقول طارق فقال قد علم أنك لا تخرج بغير إذن فأراد أن يختلك ويأتي الشأم فيتقبل العراق هو وابن أخيه سعيد بن راشد فرجع طارق إلى الكوفة وخرج خالد إلى الحمة

وقال وقدم رسول يوسف عليه اليمن فقال له ما وراءك قال الشر أمير المؤمنين ساخط وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت