فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 3305

به آل عمرو من ضعتك خاصة مساوين بك فروع غرر القبائل وقرومها قبل أمير المؤمنين حتى حللت هضبة أصبحت تنحو بها عليهم مفتخرا هذا إن لم يدهده بك قله شكرك متحطما وقيذا فهلا يابن مجرشة قومك أعظمت رجلهم عليك داخلا ووسعت مجلسه إذ رأيته إليك مقبلا وتجافيت له عن صدر فراشك مكرما ثم فاوضته مقبلا ببشرك إكراما لأمير المؤمنين فإذا اطمأن به مجلسه نازعته بحيي السرار معظما لقرابته عارفا لحقه فهو سن البيتين ونابهم وابن شيخ آل أبي العاص وحرب وغرتهم وبالله يقسم أمير المؤمنين لك لولا ما تقدم من حرمتك وما يكره من شماتة عدوك بك لوضع منك ما رفع حتى يردك إلى حال تفقد بها أهل الحوائج بعراقك وتزاحم المواكب ببابك وما أقربني من ان أجعلك تابعا لمن كان لك تبعا فانهض على أي حال ألفاك رسول أمير المؤمنين وكتابه من ليل أو نهار ماشيا على قدمك بمن معك من خولك حتى تقف على باب ابن عمرو صاغرا مستأذنا عليه متنصلا إليه أذن لك أو منعك فإن حركته عواطف رحمة احتملك وإن احتملته أنفة وحمية من دخولك عليك فقف عليه ببابه حولا غير متحلحل ولا زائل ثم أمرك بعد إليه عزل أو ولى انتصر أو عفا فلعنك الله من متكل عليه بالثقة ما أكثر هفواتك وأقذع لأهل الشرف ألفاظك التي لا تزال تبلغ أمير المؤمنين من أقدامك بها على من هو أولى بما أنت فيه من ولاية مصري العراق وأقدم وأقوم وقد كتب أمير المؤمنين إلى ابن عمه بما كتب به إليك من إنكاره عليك ليرى في العفو عنك والسخط عليك رأيه مفوضا ذلك إليه مبسوط فيه يده محمودا عند أمير المؤمنين على ايهما آتى إليك وفقا إن شاء الله تعالى

وكتب إلى ابن عمرو أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك وفهم ما ذكرت من بسط خالد عليك لسانه في مجلس العامة محتقرا لقدرك مستصغرا لقرابتك من أمير المؤمنين وعواطف رحمه عليك وإمساكك عنه تعظيما لأمير المؤمنين وسلطانه وتمسكا بوثائق عصم طاعته مع مؤلم ما تداخلك من قبائح ألفاظه وشرارة منطقه وإكثابه عليك عند إطراقك عنه مرويا فيما أطلق أمير المؤمنين من لسانه وأطال من عنانه ورفع من ضعته ونوه من خموله وكذلك أنتم آل سعيد في مثلها عند هذر الذنابي وطائشة أحلامها صمت من غير إفحام بل بأحلام تخف بالجبال وزنا وقد حمد امير المؤمنين تعظيمك إياه سلطانه وشكره وقد جعل أمر خالد إليك في عزلك إياه أو إقراره فإن عزلته أمضى عزلك إياه وإن أقررته فتلك منة لك عليه لا يشركك أمير المؤمنين فيها وقد كتب إليه أمير المؤمنين بما يطرد عنه سنة الهاجع عند وصوله بإتيانك راجلا على أية حال صادفه كتاب أم ير المؤمنين فيهاو ألفاه رسوله الموجه إليه من ليله أ ونهاره حتى إليه يأمره يقف ببابك أذنت له أو حجبت أقررته أو عزلته وتقدم امير المؤمنين إلى رسوله في ضربه بين يديك على رأسه عشرين سوطا إلا أن تكره أن يناله ذلك بسببك لحرمة خدمته فأيهما رأيت إمضاءه كان لأمير المؤمنين في برك وعظيم حرمتك وقرابتك وصلة رحمك موفقا وإليه حبيبا فيما ينوي من قضاء حق آل أبي العاص وسعيد فكانت أمير المؤمنين من حوائجهم التي تقعد بهم الحمشة عن تناولها من قبله لبعد دارهم عنه وقلة أمكان الخروج لإنزالها به غير محتشم من أمير المؤنين ولا مستوحش من تكرارها عليه على قدر قرابتهم وأديانهم وأنسابهم مستمنحا ومسترفدا وطالا مستزيدا تجد أمير المؤمنين إليك سريعا بالبر لما يحاول من صلة قرابتهم وقضاء حقوقهم والله يستعين أمير المؤمنين على ما ينوي وإليه يرغب في العون على قضاء حق قرابته وعليه يتوكل وبه يثق والله وليه ومولاه والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت