به آل عمرو من ضعتك خاصة مساوين بك فروع غرر القبائل وقرومها قبل أمير المؤمنين حتى حللت هضبة أصبحت تنحو بها عليهم مفتخرا هذا إن لم يدهده بك قله شكرك متحطما وقيذا فهلا يابن مجرشة قومك أعظمت رجلهم عليك داخلا ووسعت مجلسه إذ رأيته إليك مقبلا وتجافيت له عن صدر فراشك مكرما ثم فاوضته مقبلا ببشرك إكراما لأمير المؤمنين فإذا اطمأن به مجلسه نازعته بحيي السرار معظما لقرابته عارفا لحقه فهو سن البيتين ونابهم وابن شيخ آل أبي العاص وحرب وغرتهم وبالله يقسم أمير المؤمنين لك لولا ما تقدم من حرمتك وما يكره من شماتة عدوك بك لوضع منك ما رفع حتى يردك إلى حال تفقد بها أهل الحوائج بعراقك وتزاحم المواكب ببابك وما أقربني من ان أجعلك تابعا لمن كان لك تبعا فانهض على أي حال ألفاك رسول أمير المؤمنين وكتابه من ليل أو نهار ماشيا على قدمك بمن معك من خولك حتى تقف على باب ابن عمرو صاغرا مستأذنا عليه متنصلا إليه أذن لك أو منعك فإن حركته عواطف رحمة احتملك وإن احتملته أنفة وحمية من دخولك عليك فقف عليه ببابه حولا غير متحلحل ولا زائل ثم أمرك بعد إليه عزل أو ولى انتصر أو عفا فلعنك الله من متكل عليه بالثقة ما أكثر هفواتك وأقذع لأهل الشرف ألفاظك التي لا تزال تبلغ أمير المؤمنين من أقدامك بها على من هو أولى بما أنت فيه من ولاية مصري العراق وأقدم وأقوم وقد كتب أمير المؤمنين إلى ابن عمه بما كتب به إليك من إنكاره عليك ليرى في العفو عنك والسخط عليك رأيه مفوضا ذلك إليه مبسوط فيه يده محمودا عند أمير المؤمنين على ايهما آتى إليك وفقا إن شاء الله تعالى
وكتب إلى ابن عمرو أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك وفهم ما ذكرت من بسط خالد عليك لسانه في مجلس العامة محتقرا لقدرك مستصغرا لقرابتك من أمير المؤمنين وعواطف رحمه عليك وإمساكك عنه تعظيما لأمير المؤمنين وسلطانه وتمسكا بوثائق عصم طاعته مع مؤلم ما تداخلك من قبائح ألفاظه وشرارة منطقه وإكثابه عليك عند إطراقك عنه مرويا فيما أطلق أمير المؤمنين من لسانه وأطال من عنانه ورفع من ضعته ونوه من خموله وكذلك أنتم آل سعيد في مثلها عند هذر الذنابي وطائشة أحلامها صمت من غير إفحام بل بأحلام تخف بالجبال وزنا وقد حمد امير المؤمنين تعظيمك إياه سلطانه وشكره وقد جعل أمر خالد إليك في عزلك إياه أو إقراره فإن عزلته أمضى عزلك إياه وإن أقررته فتلك منة لك عليه لا يشركك أمير المؤمنين فيها وقد كتب إليه أمير المؤمنين بما يطرد عنه سنة الهاجع عند وصوله بإتيانك راجلا على أية حال صادفه كتاب أم ير المؤمنين فيهاو ألفاه رسوله الموجه إليه من ليله أ ونهاره حتى إليه يأمره يقف ببابك أذنت له أو حجبت أقررته أو عزلته وتقدم امير المؤمنين إلى رسوله في ضربه بين يديك على رأسه عشرين سوطا إلا أن تكره أن يناله ذلك بسببك لحرمة خدمته فأيهما رأيت إمضاءه كان لأمير المؤمنين في برك وعظيم حرمتك وقرابتك وصلة رحمك موفقا وإليه حبيبا فيما ينوي من قضاء حق آل أبي العاص وسعيد فكانت أمير المؤمنين من حوائجهم التي تقعد بهم الحمشة عن تناولها من قبله لبعد دارهم عنه وقلة أمكان الخروج لإنزالها به غير محتشم من أمير المؤنين ولا مستوحش من تكرارها عليه على قدر قرابتهم وأديانهم وأنسابهم مستمنحا ومسترفدا وطالا مستزيدا تجد أمير المؤمنين إليك سريعا بالبر لما يحاول من صلة قرابتهم وقضاء حقوقهم والله يستعين أمير المؤمنين على ما ينوي وإليه يرغب في العون على قضاء حق قرابته وعليه يتوكل وبه يثق والله وليه ومولاه والسلام