فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 3305

عليه قال لمحمد بن الأشعث إني لا أسير حتى يأتيني المهلب بن أبي صفرة فكتب المصعب إلى المهلب وهو عامله على فارس أن أقبل إلينا لتشهد أمرنا فإنا نريد المسير إلى الكوفة فأبطأ عليه المهلب وأصحابه واعتل بشيء من الخراج لكراهة الخروج فأمر مصعب محمد بن الأشعث في بعض ما يستحثه أن يأتي المهلب فيقبل به وأعلمه أنه لا يشخص دون أن يأتي المهلب فذهب محمد بن الأشعث بكتاب المصعب إلى المهلب فلما قرأه قال له مثلك يا محمد يأتي بريدا أما وجد المصعب بريدا غيرك قال محمد إني والله ما أنا ببريد أحد غير أن نساءنا وأبناءنا وحرمنا غلبنا عليهم عبداننا وموالينا فخرج المهلب وأقبل بجموع كثيرة وأموال عظيمة معه في جموع وهيئة ليس بها أحد من أهل البصرة ولما دخل المهلب البصرة أتى باب المصعب ليدخل عليه وقد أذن للناس فحجبه الحاجب وهو لا يعرفه فرفع المهلب يده فكسر أنفه فدخل إلى المصعب وأنفه يسيل دما فقال له مالك فقال ضربني رجل ما أعرفه ودخل المهلب فلما رآه الحاجب قال هو ذا قال له المصعب عد إلى مكانك وأمر المصعب الناس بالمعسكر عند الجسر الأكبر ودعا عبدالرحمن بن مخنف فقال له ائت الكوفة فأخرج إلي جميع من قدرت عليه أن تخرجه وادعهم إلى بيعتي سرا وخذل أصحاب المختار فانسل من عنده حتى جلس في بيته مستترا لا يظهر وخرج المصعب فقدم أمامه عباد بن الحصين الحبطي من بني تميم على مقدمته وبعث عمر بن عبيد الله بن معمر على ميمنته وبعث المهلب بن أبي صفرة على ميسرته وجعل مالك بن مسمع على خمس بكر بن وائل ومالك بن المنذر على خمس عبد القيس والأحف بن قيس على خمس تميم وزياد بن عمرو الأزدي على خمس الأزد وقيس بن الهيثم على خمس أهل العالية وبلغ ذلك المختار فقام في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

يا أهل الكوفة يا أهل الدين وأعوان الحق وأنصار الضعيف وشيعة الرسول وآل الرسول إن فراركم الذين بغوا عليكم أتوا أشباههم من الفاسقين فاستنروهم عليكم ليمصح الحق وينتعش الباطل ويقتل أولياء الله والله لو تهلكون ما عبد الله في الأرض إلا بالفري على الله واللعن لأهل بيت نبيه انتدبوا مع أحمر بن شميط فإنكم لو قد لقيتموهم لقد قتلتموهم إن شاء الله قتل عاد وإرم

فخرج أحمر بن شميط فعسكر بحمام أعين ودعا المختار رؤوس الأرباع الذين كانوا مع ابن الأشتر فبعثهم مع أحمر بن شميط كما كانوا مع ابن الأشتر فإنهم إنما فارقوا ابن الأشتر لأنهم رأوه كالمتهاون بأمر المختار فانصرفوا عنه وبعثهم المختار مع ابن شميط وبعث معه جيشا كثيفا فخرج ابن شميط فبعث على مقدمته ابن كامل الشاكري وسار أحمر بن شميط حتى ورد المذار وجاء المصعب حتى عسكر منه قريبا

ثم إن كل واحد منهما عبى جنده ثم تزاحفا فجعل أحمر بن شميط على ميمنته عبد الله بن كامل الشاكري وعلى ميسرته عبدالله بن وهب بن نضلة الجشمي وعلى الخيل رزين عبدالسلولي وعلى الرجالة كثير بن إسماعيل الكندي وكان يوم خازر مع ابن الأشتر وجعل كيسان أبا عمرة وكان مولى لعرينة على الموالي فجاء عبدالله بن وهب بن أنس الجشمي إلى ابن شميط وقد جعله على ميسرته فقال له إن الموالي والعبيد آل خور عند المصدوقة وأن معهم رجالا كثيرا على الخيل وأنت تمشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت