مرجانة أتقتلون أبناء النبيين وتكلمون بكلام الصديقين فقال ابن زياد علي به قال فوثبت عليه الجلاوزة فأخذوه قال فنادى بشعار الأزد يا مبرور قال وعبدالرحمن بن مخنف الأزدي جالس فقال ويح غيرك أهلكت نفسك وأهلكت قومك قال وحاضر الكوفة يومئذ من الأزد سبعمائة مقاتل قال فوثب إليه فتية من الأزد فانتزعوه فأتوا به أهله فأرسل إليه من أتاه به فقتله وأمر بصلبه في السبخة فصلب هنالك
قال أبو مخنف ثم إن عبيدالله بن زياد نصب رأس الحسين بالكوفة فجعل يدار به في الكوفة ثم دعا زحر بن قيس فسرح معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي وطارق بن أبي ظبيان الأزدي فخرجوا حتى قدموا بها الشأم على يزيد بن معاوية
قال هشام فحدثني عبدالله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي عن أبيه عن الغاز بن ربيعة الجرشي من حمير قال والله إنا لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية فقال له يزيد ويلك ما وراءك وما عندك فقال أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيدالله بن زياد أو القتال فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كل ناحية حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم يهربون إلى غير وزر ويلوذون منا بالآكام والحفر لواذا كما لاذ الحمائم من صقر فوالله يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشمس وتسفى عليهم الريح زوارهم العقبان والرخم بقي سبسب قال فدمعت عين يزيد وقال قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن سمية أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه فرحم الله الحسين ولم يصله بشيء
قال ثم إن عبيدالله أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة العائذي عائذة قريش ومع شمر بن ذي الجوشن فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد فلم يكن علي بن الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمة حتى بلغوا فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع محفز بن ثعلبة صوته فقال هذا محفز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة قال فأجابه يزيد بن معاوية ما ولدت أم محفز شر وألأم
قال أبو مخنف حدثني الصقعب بن زهير عن القاسم بن عبدالرحمن مولى يزيد بن معاوية قال لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد رأس الحسين وأهل بيته وأصحابه قال يزيد ... يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما ...
أما والله يا حسين لو أنا صاحبك ما قتلتك
قال أبو مخنف حدثني أبو جعفر العبسي عن أبي عمارة العبسي قال فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم