فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 3305

فأثخن فوقع بين القتلى مثخنا فسمعهم يقولون قتل الحسين فوجد إفاقة فإذا معه سكين وقد أخذ سيفه فقاتلهم بسكينه ساعة ثم إنه قتل قتله عروة بن بطار التغلبي وزيد بن رقاد الجنبي وكان آخر قتيل

قال أبو مخنف حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي الأصغر وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجالة معه يقولون ألا نقتل هذا قال فقلت سبحان الله أنقتل الصبيان إنما هذا صبي قال فما زال ذلك دأبي أدفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئا فليرده عليهم قال فوالله ما رد أحد شيئا قال فقال علي بن الحسين جزيت من رجل خيرا فوالله لقد دفع الله عني بمقالتك شرا قال فقال الناس لسنان بن أنس قتلت حسين بن علي وابن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم قتلت أعظم العرب خطرا جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيلهم عن ملكهم فأت أمراءك فاطلب ثوابك منهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين كان قليلا فأقبل على فرسه وكان شجاعا شاعرا وكانت به لوثة فأقبل حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته ... أوقر ركابي فضة وذهبا ... أنا قتلت الملك المحجبا ... قتلت خير الناس أما وأبا ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا ...

فقال عمر بن سعد أشهد إنك لمجنون ما صححت قط أدخلوه علي فلما أدخل حذفه بالقضيب ثم قال يا مجنون أتتكلم بهذا الكلام أما والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك قال وأخذ عمر بن سعد عقبة بن سمعان وكان مولى للرباب بنت امرئ القيس الكلبية وهي أم سكينة بنت الحسين فقال له ما أنت قال أنا عبد مملوك فخلي سبيله فلم ينج منهم أحد غيره إلا أن المرقع بن ثمامة الأسدي كان قد نثر نبله وجثا على ركبتيه فقاتل فجاءه نفر من قومه فقالوا له أنت آمن أخرج إلينا فخرج إليهم فلما قدم بهم عمر بن سعد على ابن زياد وأخبره خبره سيره إلى الزارة قال ثم إن عمر بن سعد نادى في أصحابه من ينتدب للحسين ويوطئه فرسه فانتدب عشرة منهم إسحاق بن حيوة الحضرمي وهو الذي سلب قميص الحسين فبرص بعد وأحبش بن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره فبلغني أن أحبش بن مرثد بعد ذلك بزمان أتاه سهم غرب وهو واقف في قتال ففلق قلبه فمات قال فقتل من أصحاب الحسين عليه السلام اثنان وسبعون رجلا ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضرية من بني أسد بعدما قتلوا بيوم وقتل من اصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم قال وما هو إلا أن قتل الحسين فسرح برأسه من يومه ذلك مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيدالله بن زياد فأقبل به خولي فأراد القصر فوجد باب القصر مغلقا فأتى منزله فوضعه تحت إجانة في منزله وله امرأتان امرأة من بني أسد والأخرى من الحضرميين يقال لها النوار ابنة مالك بن عقرب وكانت تلك الليلة ليلة الحضرمية

قال هشام فحدثني أبي عن النوار بنت مالك قالت أقبل خولي برأس الحسين فوضعه تحت إجانة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت