فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 3305

قال أبو جعفر رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق

قال وكانت هاجر جارية ذات هيئة فوهبتها سارة لإبراهيم وقالت إني أراها امرأة وضيئة فخذها لعل الله يرزقك منها ولدا وكانت سارة قد منعت الولد فلا تلد لإبراهيم حتى أسنت وكان إبراهيم قد دعا الله أن يهب له من الصالحين وأخرت الدعوة حتى كبر إبراهيم وعقمت سارة ثم إن إبراهيم وقع على هاجر فولدت له إسماعيل عليهما السلام

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق قال سألت الزهري ما الرحم التي ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم لهم قال كانت هاجر أم إسماعيل منهم فيزعمون والله أعلم أن سارة حزنت عند ذلك على ما فاتها من الولد حزنا شديدا وقد كان إبراهيم خرج من مصر إلى الشام وهاب ذلك الملك الذي كان بها وأشفق من شره حتى قدمها فنزل السبع من أرض فلسطين وهي برية الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة وأقرب من ذلك فبعثه الله عز و جل نبيا وأقام إبراهيم فيما ذكر لي بالسبع فاحتفر به بئرا واتخذ به مسجدا فكان ما تلك البئر معينا طاهرا فكانت غنمه تردها ثم إن أهلها آذوه فيها ببعض الأذى فخرج منها حتى نزل بناحية من أرض فلسطين بين الرملة وإيليا ببلد يقال له قط أو قط فلما خرج من بين أظهرهم نضب الماء فذهب واتبعه أهل السبع حتى أدركوه وندموا على ما صنعوا وقالوا أخرجنا من بين أظهرنا رجلا صالحا فسألوه أن يرجع إليهم فقال ما أنا براجع إلى بلد أخرجت منه قالوا له فإن الماء الذي كنت تشرب منه ونشرب معك منه قد نضب فذهب فأعطاهم سبع أعنز من غنمه فقال اذهبوا بها معكم فإنكم لو قد أوردتموها البئر قد ظهر الماء حتى يكون معينا طاهرا كما كان فاشربوا منها فلا تغترفن منها امرأة حائض فخرجوا بالإعنز فلما وقفت على البئر ظهر إليها الماء فكانو يشربون منها وهي على ذلك حتى أتت امرأة طامث فاغترفت منها فنكص ماؤها إلى الذي هو عليه اليوم ثم ثبت

قال وكان إبراهيم يضيف من نزل به وكان الله عز و جل قد أوسع عليه وبسط له في الرزق والمال والخدم فلما أراد الله عز و جل هلاك قوم لوط بعث إليه رسله يأمرونه بالخروج من بين أظهرهم وكانوا قد عملوا من الفاحشة ما لم يسبقهم به أحد من العالمين مع تكذبيبهم نبيهم وردهم عليه ما جاءهم به من النصيحة من ربهم وأمرت الرسل أن ينزلوا على إبراهيم وأن يبشروه وسارة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فلما نزلوا على إبراهيم وكان الضيف قد حبس عنه خمس عشرة ليلة حتى شق ذلك عليه فيما يذكرون لا يضيفه أحد ولا يأتيه فلما رآهم سر بهم رأى ضيفا لم يضفه مثلهم حسنا وجمالا فقال لا يخدم هؤلاء القوم أحد إلا أنا بيدي فخرج إلى أهله فجاء كما قال الله عز و جل بعجل سمين ( 1 ) قد حنذه والحناذ الإنضاج يقول الله جل ثناؤه جاء بعجل حنيذ ( 2 ) فقربه إليهم فأمسكوا أيديهم عنه فلما رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت