فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92996 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ)

وقيل: بمفازة، أي: بنجاة من العذاب، وهو ما ذكرنا من الفوز أنه نجاة على ما يخاف ويحذر، أي: ليسوا هم بنجاة، من العذاب، بل لهم عذاب أليم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(189)

يشبه - واللَّه أعلم - أن يكون هذا جوابًا لقولهم: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) أي: كيف جاز نسبة الفقر إليه والحاجة، وله ملك ما في السماوات وما الأرض؟! ونسبة الغنى إلى أنفسكم، وأنتم عبيده وإماؤه، وما في يد العبد يكون لمولاه؟!.

أو أن يكون جوابًا لقولهم: (وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) ، أي: كيف يجوز أن يتخذ ولدًا، وله ملك ما في السماوات وما في الأرض، كلهم عبيده وإماؤه؟! والولد في الشاهد إنما يُتَّخَذُ لأحد وجوه ثلاثة: إمَّا لوحشة أصابته فيستأنس به، أو لحاجة تبدو له فيُدْفع به، أو لقهر وغلبة يخاف من عدوٍّ؛ فيستنصر به على أعدائه، ويرث ملكه إذا مات. فإذا كان اللَّه له ملك السماوات والأرض وتعالى عن أن يصيبه شيء من ذلك؛ كيف جاز لكم أن تقولوا: اتخذ ولدًا؟! وإن كان الخلق كلهم عبيده وإماءه، وأنتم لا تتخذون الأولاد من عبيدكم وإمائكم؛ كيف زعمتم أنه اتخذ ولدًا من عبيده؟!.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) : وهذا على المعتزلة؛ لأنهم يقولون: لا يقدر على خلق فعل العبد، وعلى قولهم: غير قادر على أكثر الأشياء، وهو قد أخبر أنه على كل شيء قدير.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)

في الآية وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت