فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89522 من 466147

وكان قد صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد فانهزم المسلمون إلا قليلاً منهم ، فأنزل الله عز وجل {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ} أي: كثير من الأنبياء قتلوا فلم يضعف من كان بعده ولا ذل ، فكيف اردتم أيها المؤمنون أن تضعفوا حين سمعتم الشناعة بأن محمداً صلى الله عليه وسلم قد قتل ، فتأسوا أيها المؤمنون بمن كان قبلكم من أصحاب الأنبياء صلوات الله عليهم ، الربيين .

وعلى تأويل اختار قوم من العلماء قراءة من قرأ قتل لأنهم عوقبوا على ضعف بعضهم لما سمعوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن قرأ قاتل حمله على معنى أنهم وهنوا لقتل أصحابهم وجراحم ، فأنزل الله عز وجل عليهم يعلمهم أن كثيراً من الأنبياء قاتل مع أصحابه وأتباعه ، فلم يضعفوا لما أصابهم من قتل وجراح فتأسوا بهم.

واختار بعض أهل اللغة قاتل لأنه أبلغ فِي المدح من قتل لأن الله تعالى إذا مدح من قاتل كان من قتل أدخل فِي المدح لأنه لم يقتل إلا بعد القتال ، فالقاتل والمقتول ممدوحان فِي قراءة من قرأ قاتل وهو إذا مدح من قتل فليس من قاتل ، ولم يقتل بالممدوح ، فقاتل أبلغ فِي المدح للجميع.

"والربيون"الذين يعبدون الرب نسبوا إليه لعبادتهم إياه وإقرارهم له ، وهو معنى مروي عن الحسن وغيره.

واحدهم ربي منسوب إلى الرب ولكن كسرت الراء اتباعاً للكسرة التي بعدها كما قالوا: نسي وعصي فكسروا الأول للاتباع ، وقيل: الربانيون الجماعات.

وقيل: هم العلماء الألوف .

قال ابن عباس: ربيون جموع كثيرة.

وقال ابن جبير: علماء كثير.

وقال الحسن: فقهاء وعلماء.

وقال ابن المبارك: أتقياء صُبُر.

وقال ابن زيد: الربانيون الأتباع ، والربانيون الولاة.

وقيل الربانيون: منسوب إلى الرب أيضاً واحد ربي وزيدت الألف والنون للمبالغة كالنسبة إلى الجهة: جهاتي ثم جمع بعد الزيادة وقد مضى ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت