المناظرة الدائرة بين السني والمعتزلي. فذاك يقول: الطاعة والعصيان والكفر والإيمان من الله. وهذا يقول: الإنسان مختار مستقل إن شاء آمن وإن شاء كفر. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيب عن هذا الاعتقاد بأن ما قضى الله فهو كائن، والحذر لايرد القدر، والتدبير لا يبطل التقدير. وإن شئتم المصالح ففائدته الابتلاء وهو أن يتميز الموافق عن المنافق ما فِي المثل: لا تكرهوا الفتن فإنها حصاد المنافقين وتطهير القلوب عن وساوس الشبهات وتبعات المعاصي والسيئات. ثم قال: {والله عليم بذات الصدور} صاحبتها وهي الأسرار والضمائر ليعلم أن ابتلاءه ليس لأنه لا يخفى عليه شيء، وإنما ذلك لمحض الإلهية أو للاستصلاح. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 278 - 287}