فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89317 من 466147

والتمحيص مورده الهيئات والعقائد التي فِي القلب . واعلم أن نسق هذه الآية أنيق ونظمه عجيب . أما نسقه فقوله: {وطائفة} مبتدأ و {أهمتهم} صفته و {يظنون} خبره . ويحتمل أن يكون خبره محذوفاً أي وثمة ، أو ومنهم طائفة أهمتهم ، و {يظنون} صفة أخرى ، أو حال بمعنى أهمتهم أنفسهم ظانين ، أو استئناف على وجه اليبان للجملة قبلها ، و {يقولون} بدل من {يظنون} أو بيان له . وإنما صح وقوع القول الذي مقوله إنشاء بدلاً من الإخبار بالظن لأن سؤالهم كان صادراً عن الظن و {يخفون} حال من {يقولون} و {قل إن الأمر كله لله} اعتراض بين الحال وذي الحال ، فمن قرأ {كله} بالرفع فلأنه مبتدأ و {لله} خبره ، والجملة خبر"إن". ومن قرأ بالنصب فلكونه تأكيداً للأمر و {لله} خبر"إن"كما لو قلت: إن الإمر أجمع لله . وقوله: {يقولون} استئناف ، وقوله: و {وليبتلي} تقدم ذكره فِي الوقوف . وأما نظمه فإنه لما أخبر عن هذه الطائفة بأنهم يظنون ظن الجاهلية ، فسر ذلك الظن بأنهم يقولون هل لنا من الأمر من شيء ، لأن هذا القول لا يصدر إلا عمن كان ظاناً بل شاكاً فِي حقية هذا الدين وفي المبدأ والمعاد وفي القضاء والقدر ، فأزال ذلك الظن بقوله: {قل إن الأمر كله لله} بيده الإماتة والإحياء والفقر والإغناء والسراء والضراء . ثم لما كان سؤالهم ذلك مظنة أن يكون سؤال المؤمنين المسترشدين لا المعاندين المنكرين ، أراد أن يشكف عن حالهم ويبين مقالهم كيلا يغتربه المؤمنون فقال: {يخفون فِي أنفسهم ما لا يبدون لك} أي ذلك القول إنما صدر عنهم فِي هذه الحالة ، فكان لسائل أن يسأل ما الذي يخفونه فِي أنفسهم؟ فقيل {يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا} وقد مر تفسيره . ويحتمل أن يراد: لو كان لنا رأي مطاع لم نخرج من المدينة فلم نقتل ههنا؟ فيكون كالطعن فِي قوله: {قل إن الأمر كله لله} قال فِي التفسير الكبير: هذا بعينه هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت