فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88739 من 466147

الخلق، والأمر، وهو القادر على كل شيء {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} له نعمه عليهم بالإيمان, والهداية إلى أقوم السبل الثابتين على دين الإِسلام، الذي هو أجل نعمةٍ وأعز معروفٍ كأنس بن النضر وأمثاله، أي: يجازيهم في الدنيا والآخرة بما يستحقون من النصر على أعدائهم، والثواب الجسيم.

وفي الآية إرشادٌ إلى أن المصائب التي تحل بالإنسان لا مدخل لها في كونه على حق أو باطل، فكثيرًا ما يبتلى صاحب الحق بالمصائب والرزايا، وصاحب الباطل بالنعم والعطايا.

وفيها إيماءٌ إلى أنا لا نعتمد في معرفة الحق والخير على وجود العلم بحيث نتركهما عند موته بل نسير على منهاجهما حين وجوده وبعد موته.

والخلاصة: أن الله أوجب علينا أن نستضيء بالنور الذي جاء به الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - ، أمَّا ما يصيب جسمه من جرحٍ أو ألمٍ، وما يعرض له من حياةٍ أو موت، فلا مدخل له في صحة دعوته، ولا في إضعاف النور الذي جاء به، فإنما هو بشرٌ مثلكم خاضعٌ لسنن الله كخضوعكم.

والخلاصة: أن قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يوجب ضعفًا في دينه، لأمرين:

أحدهما: أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بشرٌ كسائر الأنبياءِ، وهؤلاء قد ماتوا أو قتلوا.

والثاني: أن الحاجة إلى الرسول هي تبليغ الذين، فإذا تَمَّ له ذلك .. فقد حصل الغرض، ولا يلزم من قتله فساد دينه.

وفي الآية هداية وإرشاد إلى أنه لا ينبغي أن يكون استمرار الحرب أو عدم استمرارها، ذا صلة بوجود القائد، بحيث إذا قتل انهزم الجيش، أو استسلم للأعداء بل يجب أن تكون المصالح العامة جاريةً على نظام ثابت، لا يزلزله فقد الرؤساء، وعلى هذا تجري الحكومات، والحروب في عصرنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت