فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88652 من 466147

وَقَدْ صُرِّحَ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُفَسِّرُونَ مِنْ كَوْنِ الْآيَاتِ تَأْدِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَوْبِيخًا لِمَنْ فَرَّطَ مِنْهُمْ مَا فَرَّطَ، وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ كَالشَّمْسِ فِي الضُّحَى أَوْ أَشَدُّ ظُهُورًا.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ بَلِ اللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ

قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْتِفَاتٌ عَنْ خِطَابِ الْمُنَافِقِينَ - الَّذِينَ وَبَّخَهُمْ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَنِ انْهَزَمُوا وَقَالُوا مَا قَالُوا - إِلَى خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْخِطَابُ لِمَنْ سَمِعَ قَوْلَ أُولَئِكَ الْقَائِلِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: ارْجِعُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ وَدِينِكُمْ وَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ، وَالْمُخْتَارُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي جَرَيْنَا عَلَيْهَا فِي

تَفْسِيرِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْخِطَابَ فِيهَا عَامٌّ وُجِّهَ إِلَى كُلِّ مَنْ شَهِدَ أُحُدًا لِتَكَافُلِهِمْ، وَكُلٌّ يَعْتَبِرُ بِهَا بِحَسَبِ حَالِهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَاتُ الْآتِيَةُ بَعْدَهَا، فَإِنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ الْخِطَابِ وَفِيهَا تَفْصِيلٌ لِأَعْمَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ وَعِنَايَةِ اللهِ بِهِمْ، مَعَ تَقْسِيمِهِمْ إِلَى مُرِيدٍ لِلدُّنْيَا وَمُرِيدٍ لِلْآخِرَةِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 4 صـ 132 - 144}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت