أَعْقابِكُمْ أي رجعتم إلى دينكم الأول من الكفر انكار على ارتدادهم بموته صلى الله عليه وسلم بعد علمهم بموت من سبقه من الأنبياء وبقاء دينهم - وقيل الفاء للسببية والهمزة لأنكار ان يجعل موته سببا لارتدادهم وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ أي يرتد عن دينه فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً بارتداده بل يضر نفسه وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) على نعمة الإسلام بالثبات عليه - ذكر اصحاب المغازي انه نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب من أحد في سبعمائة وجعل عبد الله بن جبير على الرجالة كما ذكرنا من حديث البراء بن عازب فجاءت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبى جهل ومعهم النساء يضر بن بالدفوف ويقلن الإشعار فقاتلوا حتى حميت الحرب فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال من يأخذ هذا السيف بحقه ويضرب العدو حتى يثخن فاخذ أبو دجانة سماك بن حرسة الأنصاري رضى الله عنه فلما اخذه اعتم بعمامة حمراء وجعل يتبختر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع فعلق به هام المشركين الهام الرأس وهام القوم اشرافهم - منه رح وحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على المشركين فهزموهم وانزل الله تعالى نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسوا المشركين بالسيف حتى كشفوهم عن العسكر ونهكوهم قتلا - وقد حملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنضح بالنبل فترجع مغلوبة وكانت الرماة يحمى ظهور المسلمين ويرشقون أي يرمون - منه رح خيل المشركين بالنبل فلا يقع إلا في فرس أو رجل فتولى هو ارب - وقتل على بن أبى طالب طلحة بن طلحة صاحب لواء المشركين وكبر المسلمون وشددوا على المشركين يضربونهم حتى اختلت صفوفهم قال الزبير بن العوام فرايت هندا وصواحبها هاربات مصعدات في الجبل باديات خدامهن ما دون أخذهن شيئا - فلما نظر الرماة اصحاب عبد الله بن جبير إلى القوم قد انكشفوا اذهبوا إلى عسكر المشركين ينتهبون كما ذكرنا من حديث البراء لم يبق مع أميرهم عبد الله بن جبير الا دون العشرة نظر خالد إلى الجبل وقلة أهله واشتغال المسلمين بالغنيمة وراى ظهورهم خالية صاح في خيله من