فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87656 من 466147

قوله تعالى: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

قال الفخر:

وقوله: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} فيه وجهان:

الأول: أنه حال من فعل الإصرار، والتقدير: ولم يصروا على ما فعلوا من الذنوب حال ما كانوا عالمين بكونها محظورة محرمة لأنه قد يعذر من لا يعلم حرمة الفعل، أما العالم بحرمته فإنه لا يعذر فِي فعله ألبتة.

الثاني: أن يكون المراد منه العقل والتمييز والتمكين من الاحتراز من الفواحش فيجري مجرى قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 10}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} فيه أقوال.

فقيل: أي يذكرون ذنوبهم فيتوبون منها.

قال النحاس: وهذا قول حسن.

وقيل: {وَهُمْ يَعْلَمُون} أني أُعاقب على الإصرار.

وقال عبد الله بن عبيد ابن عُمير {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم إن تابوا تاب الله عليهم.

وقيل: {يَعْلَمُونَ} أنهم إن استغفروا غفر لهم.

وقيل: {يَعْلَمُونَ} بما حرّمتُ عليهم؛ قاله ابن إسحاق.

وقال ابن عباس والحسن ومقاتل والكلبِي: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أن الإصرار ضار، وأن تركه خير من التمادِي.

وقال الحسن بن الفضل: {وَهُمْ يَعلْمَوُنَ} أن لهم رباً يغفر الذنب.

قلت: وهذا أخذه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يَحكِي عن ربه عز وجل قال:"أذنبَ عبدٌ ذنباً فقال اللّهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنباً فعَلِم أن له ربّاً يغفِر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أيْ ربِّ اغفر لي ذنبي فذكر مثله مرتين، وفي آخره: اعمل ما شئتَ فقد غفرتُ لك"أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت