فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87518 من 466147

الوجه السابع: كما أن مسألة الجماع والنوم في الجنة تختلف عنها في الدنيا؛ فكذلك نقول في مسألة العرق.

إنَّ شَرَابَ الجَنَّةِ وَكَذَا أَكْلُهَا إنَّمَا هُوَ تَلَذُّذٌ صِرْفٌ وَشَهْوَةٌ لَا عَنْ جُوعٍ وَعَطَشٍ وَلَا نَوْمَ فِيهَا، وَلَا بَوْلَ وَلَا غَائِطَ وَإِنَّمَا رَشْحُهُمْ المسْكُ.

عن أبي الدرداء قال: ليس في الجنة مني ولا منية، إنما يدحمونهن دحمًا.

عن طاوس قال: أهل الجنة ينكحون النساء ولا يلدن، ليس فيها مني ولا منية.

كما قال - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أفي الجنة نوم؟ قال: النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون.

الوجه الثامن: إذا تذكرنا أن أكل الجنة يختلف عن أكل الدنيا زال الإشكال.

فطعام الجنة يختلف عن طعام الدنيا.

وكما قال ابن عباس رضي الله عنهما: أنه ليس بين أشياء الجنة وأشياء الدنيا إلا الأسماء، أما الكيفيات فتختلف.

طعام أهل الجنة، وطعام أهل الدنيا:

فطعام أهل الجنة ليس به هرمونات تسبب لهم فشل كلوي، ولا سرطان، ولا تلبك معوي: فانظر إلى جودة طعامهم (ألين من الزبد، وأحلى من العسل) .

فالطب يقرر أنه كلما طاب الطعام وكان ذا جودة صحيًا، فإن العمليات الهضمية تسير في أحسن أحوالها؛ بل إن نوعية ما يأكله الإنسان يؤثر في لون ورائحة بوله وغائطه: (فلقد أكل الصحابة ورق الشجر حتى إن غائطهم كالبعر) .

فأهل الجنة: طعامهم أفضل طعام فهو صحي 100%.

ولنتساءل: لماذا يخرج الإنسان الفضلات إلا إذا كانت هذه الفضلات ناتجة عن بعض السموم الذي يطردها الجسم، أو زيادة الجسم لا يقبلها؟

أما طعام أهل الجنة فإن الجسم في الجنة مهيأ بأن يمتص كل محتويات الطعام، فليس به سموم كما في طعامنا اليوم.

الوجه التاسع: شراب الجنة يقوم بتحويل الطعام إلى سائل يسهل امتصاصه.

فهناك شراب في الجنة يهضم سائر الأشربة والأطعمة، ثم له مع هذا الهضم تأثير عجيب، وهو أنه يجعل سائر الأطعمة والأشربة عرقًا يفوح منه ريح كريح المسك.

فالشراب ليس مثل شراب الدنيا يزيد في حجم المعدة، أو يسبب مشكلة في الجهاز الهضمي بسبب كثرة الشرب مع كثرة الأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت