فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84528 من 466147

إننا نرى هذا الإنسان السيد فِي الكون لا يقبل الله منه النسك القبول التام الحسن إلا إذا قبل الحجر ، أو حياه ، وهكذا ينقل الحق أعلى الأجناس إلى أدناها. والناس تزدحم حول الحجر ، ومن لم يقبل الحجر يحس أنه افتقد شيئا كثيرا ، وهكذا ترى استطراقا وسلوكا من الخلق إلى باب الله ، فالإنسان المتكبر الذي يتوهم أنه سيد على غيره ، يأتي إليه أمر فِي النسك بتقبيل الحجر أو تحيته بالسلام ، وهذا الإنسان برغم أن الحق - سبحانه - يقبل منه أن يحيي الحجر الأسود بالسلام ولم يفرض عليه أن يقبّله ولكنه مع ذلك يحاول أن يقبل الحجر ، وهو أدنى الأجناس ، لأن الله قد عظمه ، وهذا أول كسر لأنف غرور الإنسان ، وحتى لا يظن ظان أنها حجرية أو وثنية ، يأتي الأمر من الحق برجم حجر آخر.

إذن فالحجرية لا ملحظ لها هنا ، فنحن نجد حجرا يُقدس ، وحجرا آخر يُرجم. نجد حجرا يقبله الإنسان ويعظمه وحجرا آخر يزدريه ويحقره. وذلك يدل على رضوخنا لإرادة الآمر سبحانه وتعالى فقط ، فعندما يأمرنا بأن نعظم حجرا فالمؤمن يؤدي حق التعظيم بالسمع والطاعة ، وعندما يأمرنا سبحانه برجم حجر آخر ، فالمؤمن يرجم هذا الحجر بالسمع والطاعة لله أيضا ، فالذاتية الحجرية لا دخل لها على الإطلاق. وبعض من أصحاب الظن السيء قالوا: إن الإسلام قد استبقى بعض الوثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت