فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70235 من 466147

أَعَيْنَيّ هَلّا تَبْكِيَانِ عِفَاقا ... إذا كان طَعنًا بينهم وعِناقا

أي: إذا كان الأمر.

والثاني: أن يكون أضمر التجارة، كأنه قيل: إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة، ومثله: ما أنشده الفراء:

فِدًى لِبَني ذُهَلِ بنِ شَيْبَانَ نَاقتي ... إذا كان يومًا ذا كَوَاكِبَ أشْهَبَا

أي: إذا كان اليوم يومًا.

فأما التِّجَارَةُ فهي: تقليبُ الأموال وتصريفُها لطلبِ النَّمَاء، يقال: تَجَرَ الرجل يَتْجَر تِجَارَةً فهو تاجر، قال الشاعر:

قد تَجَرَتْ في سُوقِنَا عَقْربٌ ... لا مرحبًا بالعَقْرَبِ التَّاجِرَة

والتجارة، اسمُ حَدَثٍ، لأنه اسمٌ للتَّقْليب والتَّصَرُّف، إلا أن المراد به في هذه الآية العين، ويكون المعنى: إلا أن تقع ذو تجارة، أي: متاع تجارة، أو يراد بالتجارة المُتَّجَرُ فيه، فيكون كقولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير، وهذا الثوب نسج اليمن، أي: مضروبه ومنسوجه، وكذلك قوله: {بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} [المائدة: 94] أي: المصيدة لأن الأيدي والرماح إنما تنالان الأعيان، وبين أن المراد بالمصدر الذي هو تجارة العروض وغيرها مما يتقابض وصفها بالحضور وبالإدارة بيننا. وهذا من أوصاف الأعيان.

وقوله: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} قد ذكرنا ما في هذا في أول الآية.

وقوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} نهى الله عز وجل الكاتبَ والشاهدَ عن المضارَّة، وهو أن يزيد الكاتب أو ينقص أو يحرف، وأن يشهد الشاهد بما لم يستشهد عليه، أو يمتنع من إقامة الشهادة، وهذا قول طاوس والحسن وقتادة وابن زيد، وعلى هذا القول أصله: يُضَارِرَ، والكاتب والشاهد فاعلان، ثم أدغمت الراء في الراء لحقّ التضعيف، وهما ساكنان، الأولى سكنت للإدغام، والثانية للنهي، ثم حركت بالفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت