فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58099 من 466147

قلنا: المراد أنهم كانوا فوقهم فِي سعادات الدنيا ثم فِي الآخرة ينقلب الأمر، فالله تعالى يعطي المؤمن من سعادات الآخرة ما يكون فوق السعادات الدنيوية التي كانت حاصلة للكافرين، وثالثها: أن يكون المراد: أنهم فوقهم فِي الحجة يوم القيامة، وذلك لأن شبهات الكفار ربما كانت تقع فِي قلوب المؤمنين، ثم إنهم كانوا يردونها عن قلوبهم بمدد توفيق الله تعالى، وأما يوم القيامة فلا يبقى شيء من ذلك، بل تزول الشبهات، ولا تؤثر وساوس الشيطان، كما قال تعالى: {إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الذين ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ} المطففين: 29] إِلَى قَوله

{فاليوم الذين ءَامَنُواْ} المطففين: 34] الآية ورابعها: أن سخرية المؤمنين بالكفار يوم القيامة فوق سخرية الكافرين بالمؤمنين فِي الدنيا لأن سخرية الكافر بالمؤمن باطلة، وهي مع بطلانها منقضية، وسخرية المؤمن بالكافر فِي الآخرة حقة ومع حقيتها هي دائمة باقية.

السؤال الثالث: هل تدل الآية على القطع بوعيد الفساد فإن لقائل أن يقول: إنه تعالى خص الذين اتقوا بهذه الفوقية فالذين لا يكونون موصوفين بالتقوى وجب أن لا تحصل لهم هذه الفوقية وإن لم تحصل هذه الفوقية كانوا من أهل النار.

الجواب: هذا تمسك بالمفهوم، فلا يكون أقوى فِي الدلالة من العمومات التي بينا أنها مخصوصة بدلائل العفو. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 8}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت