وكان بعض الصالحين يقول:"اللهم إن القوم قد استبطأوا آخرتك وغرهم حلمك فخذهم أخذ عزيز مقتدر"؛ لأنه سبحانه لو ترك عقابهم للآخرة لفسدوا وكانوا فتنة لغيرهم من المؤمنين. ولذلك شاء الله أن يجعل فِي منهج الإيمان تجريماً وعقوبة تقع فِي الدنيا، لماذا؟ حتى لا يستشري فساد من يشك فِي أمر الآخرة. وشدة عقاب الله لا يجعلها فِي الآخرة فقط، بل جعلها فِي الدنيا أيضاً؛ ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى:
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
(سورة طه) . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 894 - 896}