فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58070 من 466147

ألم يفلق لهم البحر ؟. ألم يجعل عصا موسى حية ؟ ألم يظللهم الله بالغمام ؟ ألم يعطهم الله المن والسلوى ؟ كل ذلك أعطاه الله لهم ؛ فلم يشكروا نعمة الله ، فحل عليهم غضبه ؛ أخذهم بالسنين والجوع وأخذهم بالقمل والضفادع والدم ، كل ذلك فعله الله معهم .. وحين يقول الحق لرسوله:"سل بني إسرائيل"فالقول منسحب على أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا جاءك واحد منهم فاسأله: كم آية أعطاها الله لكم فأنكرتموها ، وتلكأتم. وتعنتم."كم آتيناهم من آية بينة"إن"كم"تدل على الكمية الكبيرة ، و"من آية": معناها الأمر العجيب. و"بينة"تعني الأمر الواضح الذي لا يمكن أن يغفل عنه أحد.

"سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ، ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب". وكيف يبدل الإنسان نعمة الله ؟. إن نعمة الله حين تصيب خلقاً فالواجب عليهم أن يستقبلوها بالشكران ، ومعنى الشكران هو نسبتها إلى واهبها والاستحياء أن يعصوا من أنعم عليهم بها. فإذا استقبل الناس النعمة بغير ذلك فقد بدلت. ولذلك يقول الحق فِي آية أخرى:"ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً"وما داموا قد بدلوها كفراً ، فيكون الكفر هو الذي جاء مكان الإيمان. إذن كان المطلوب أن يقابلوا النعمة بالإيمان ، بالازدياد فِي التقرب إلى الله ، لكنهم بدلوا النعمة بالكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت