وروى أبو نعيم بإسناد ضعيف، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَقُوْلُ اللهُ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيْرَانِي؟ فتقُوْلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجَاوِرَكَ؟ فَيَقُوْلُ: أَيْنَ قُرَّاءُ الْقُرآنِ وَعُمَّارُ الْمَسَاجِدِ؟".
* تنبِيهانِ:
الأَوَّلُ: كما يحضر الشيطان السوق يحضر كل موضع يقع فيه البيع والمعاملة رجاءَ أن يقع فيه عقد باطل، أو كذب أو غش، أو غبن لأحد المتعاقدين، فيشمت ويفرح بخطيئة ابن آدم.
وروى الترمذي وصححه، عن قيس بن أبي غرزة رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نُسمَّى السماسرة فقال:"يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ الشَّيْطانَ وَالإِثْمَ يَحْضُرانِ الْبَيع، فَشَوِّبُوا بَيْعَكُمْ بالصَّدَقَةِ".
ومن هنا جاء النهي عن البيع في المسجد.
وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيع أَوْ يَبْتَاعُ فِيْ الْمَسْجِدِ فَقُوْلُوْا: لا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارتَكَ، وإذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيْهِ ضَالَّةً فَقُولُوا: لا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ".