وروى ابن عدي في"الكامل"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُم إِلَى حُجْرَته لِيَدْخُلَ فَلْيُسَمِّ الله؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِيْنُهُ مِنَ الشَّيَاطِيْنِ الَّذِي مَعَهُ وَلا يَدْخُلُ، فَإِذَا دَخَلْتُم فَسَلِّمُوا؛ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ سَاكِنُهُ مَعَهُمْ، وإِذَا وُضعَ الطَّعَامُ فَسَمُّوا؛ فَإِنَّكم تَدْحرُونَ الْخَبِيْثَ إِبْلِيْسَ عَنْ أَرْزَاقِكُمْ وَلا يُشْرِكَكُمْ فِيْهَا، وإِذَا ارْتَحَلْتُمْ دَابَّة فَسَفُوا اللهَ حِيْنَ تَضَعُوْنَ أَوَّلَ حِلْسٍ؛ فَإِنَّ كَلَّ دَابَّةٍ مُقْتَعِدَةٌ، وإِنَّكمْ إِذَا سَمَّيْتُمْ حَطَّمْتُموهُ عَنْ ظُهُورِهِ، وَإِذَا نَسِيْتُمْ ذَلِكَ شَرِكَكُمْ فِي مَرَاكِبكُمْ، وَلا تَبِيتُوا مندِيلَ الْغَمْرِ - أَي: الزَّفر - مَعَكُم فِيْ الْبَيْتِ؛ فَإِنَّهُ مَبِيْتُ الشَّيْطَانِ وَمَضْجَعُهُ، وَلا تَتْرُكُوا القُمَامَةَ مُمْسِيةَ إِذَا وُضِعَت فِيْ جَانِبِ الْحُجْرَةِ؛ فَإِنَّهَا مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، وَلا تَسْكُنُوا بُيُوتاً غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلا تَفْتَرِشُوا الْوَلايَا الَّتِي تُفْضِي الى ظُهُوْرِ الدَّوَابِّ، وَلا تَبِيْتُوا عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ، وإذَا سَمِعْتُمْ نبِيْحَ الْكِلابِ أَوْ نهِيْقَ الْحِمَارِ فَاسْتَعِيْذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهمَا لا يَرَيَانِ الشَّيْطَانَ إِلاَّ نَبَحَ الْكَلْبُ وَنَهقَ الْحِمَارُ".
وروى الخطيب، وابن عساكر عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَلِّلُوا لِحَاكُم، وَقُصُّوا أَظْفَارَكُم؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي"
مَا بَيْنَ اللَّحْمِ وَالظُّفْرِ"."
وإنما كان ما بين اللحم والظفر مجرى الشيطان لاستقذاره في الغالب، ومن ثم ندب قلم الأظفار لما في ذلك من إجلاء الشيطان عن هذه المواضع وإخلائها منه.
105 -ومنها: إطالة المكث في الحمام لغير ضرورة، بل لمجرد التلهي والبطالة، وهو مضر من جهة الطب.
وتقدم في حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن الشيطان قال لله تعالى: اجعل لي بيتاً، قال: الحمام.