فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57770 من 466147

وَقَدْ عَرَضْتُ نَصِيحَةً عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ ذِكْرِ لَفْظِ النَّصِيحَةِ بَعْدَ تَمْهِيدٍ لَهُ بِالْحَدِيثِ (الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) وَبَيَانِ مَعْنَاهُ ، فَعَظُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ: إِنَّنِي أَنْصَحُ لَكَ وَلِأَنَّكَ إِمَامِي ، وَكَانَ ذَلِكَ آخِرُ عَهْدِ النَّاصِحِ بِهِ ، فَانْظُرْ كَيْفَ لَمْ يَرْضَ حَاكِمٌ مُسْلِمٌ بِأَنْ يُبْذَلَ لَهُ مَا يَجِبُ أَنْ يُبْذَلَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ كَانَ الْعُلَمَاءُ يَنْصَحُونَ لِلْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَأْخُذُونَ بِالنُّصْحِ بِحَسَبِ مَكَانِهِمْ مِنَ الدِّينِ ، وَأَمَّا الطُّغَاةُ الْبُغَاةُ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا مَا يَخْدَعُونَ بِهِ الْعَامَّةَ

مِنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ الْمُبْتَدَعَةِ ، فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَ مَنْ يُشِيرُ إِشَارَةً مَا إِلَى أَنَّهُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَى تَقْوَى اللهِ فِي أَنْفُسِهِمْ ، أَوْ فِي عِيَالِ اللهِ الَّذِينَ سُلِّطُوا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِنَ السُّلْطَانِ وَالْحُكْمِ مَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ كُلِّ

مَا يَهْوَوْنَ مِنَ الْإِفْسَادِ وَالظُّلْمِ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنُ أَكْثَرِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ الَّذِينَ يُنْسَبُونَ إِلَى الدِّينِ وَيَدَّعُونَ اتِّبَاعَهُ ، فَهَلْ تَجِدُ دَعْوَى فِرْعَوْنَ الْأُلُوهِيَّةَ غَرِيبًا عَجِيبًا ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت