فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57702 من 466147

هَلْ فِي ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الرَّأْسِ مَكْرُمَةً ... وَهُوَ بِخَمْسٍ مِنْ الْأَقْذَارِ مَضْرُوبُ

أَنْفٌ يَسِيلُ وَأُذْنٌ رِيحُهَا سَهِكٌ ... وَالْعَيْنُ مُرْفَضَّةٌ وَالثَّغْرُ مَلْعُوبُ

يَا ابْنَ التُّرَابِ وَمَأْكُولَ التُّرَابِ غَدًا ... أَقْصِرْ فَإِنَّك مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبُ

وَأَحَقُّ مَنْ كَانَ لِلْكِبْرِ مُجَانِبًا، وَلِلْإِعْجَابِ مُبَايِنًا، مَنْ جَلَّ فِي الدُّنْيَا قَدْرُهُ، وَعَظُمَ فِيهَا خَطَرُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَقِلُّ بِعَالِي هِمَّتِهِ كُلَّ كَثِيرٍ، وَيَسْتَصْغِرُ مَعَهَا كُلَّ كَبِيرٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيفِ أَنْ يَرَى شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطِيرًا فَيَكُونُ بِهَا نَابِهًا.

وَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى: تَوَاضُعُك فِي شَرَفِك أَشْرَفُ لَك مِنْ شَرَفِك. وَكَانَ يُقَالُ: اسْمَانِ مُتَضَادَّانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: التَّوَاضُعُ وَالشَّرَفُ.

وَلِلْكِبْرِ أَسْبَابٌ: فَمِنْ أَقْوَى أَسْبَابِهِ عُلُوُّ الْيَدِ، وَنُفُوذُ الْأَمْرِ، وَقِلَّةُ مُخَالَطَةِ الْأَكْفَاءِ.

وَحُكِيَ أَنَّ قَوْمًا مَشَوْا خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: أَبْعِدُوا عَنِّي خَفْقَ نِعَالِكُمْ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِقُلُوبِ نَوْكَى الرِّجَالِ. وَمَشَوْا خَلْفَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ ارْجِعُوا فَإِنَّهَا زِلَّةٌ لِلتَّابِعِ وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ. وَرَوَى قَيْسُ بْنُ حَازِمٍ «أَنَّ رَجُلًا أُتِيَ بِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَصَابَتْهُ رِعْدَةٌ، فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَوِّنْ عَلَيْك فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت