أبيه فكذلك يجب أن لا يغفل عن ذكر الله . وقال ابن الأنباري: العرب أكثر أقسامها فِي الجاهلية بالآباء فقال تعالى: عظموا الله كتعظيمكم آباءكم . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالآباء وقال"من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت"وقيل: اذكروا الله بالوحدانية كذكركم آبائكم بالوحدانية فإن الواحد منكم لو نسب إلى والدين تأذى منه واستنكف . وقيل: كما أن الطفل يرجع إلى أبيه فِي طلب المهمات وكفاية الملمات فكونوا أنتم فِي ذكر الله كذلك . وعن ابن عباس معنى الآية أن تغضب لله إذا عصي أشد من غضبك لوالدك إذا ذكر بسوء . وقوله {أو أشد ذكراً} إما فِي موضع جر عطفاً على ما أضيف إليه الذكر فِي قوله {كذكركم} كما تقول"كذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكراً . وإما فِي موضع نصف عطفاً على {آباءكم} بمعنى أو أشد ذكراً من آبائكم على أن {ذكراً} من فعل المذكور وهو الآباء لا فعل الذاكر وهو الأبناء ، فإن الذكر بل كل فعل معتدٍ له اعتبارات اعتبار وقوعه على المفعول ، واعتبار صدوره عن الفاعل ."