الطبيعة والفطرة اقتضاء حتمًا أو غير حتم , وهو يعتقد سوء مغبتهِ تجده في عمله
ضعيفًا لا يبلغ الغاية منه.
انظر لمن يحمله الغضب على الضرب وهو يخاف الله أو عقوبة الحاكم كيف
يكون ضربه دون ما تبلغه قوته لولا ذلك الخوف , وربما يكون في وقت الضرب
ناسيًا لمراقبة الله , وغير متفكر في عقوبة الحكومة , ولكن نسيان ما انطوت عليه
النفس وعدم ملاحظته والتفكر فيه لا يبطل أثره , وتأمل كيف أن العرب ما أتقنوا
فن الموسيقى في أيام حضارتهم مع اشتغالهم به مجاراة للطبيعة الميالة إليه، وما
ذلك إلا لأن فقهاءهم يذمونه ويحرمون بعض آلاته. انتهى انتهى {مجلة المنار، ذو الحجة 1317 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...