فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56176 من 466147

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الَّذِي أَبَوْا أَنْ تَكُونَ الشَّاةُ مِمَّا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ هَدْيٍ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَهْدَى دَجَاجَةً، أَوْ بَيْضَةً لَمْ يَكُنْ مُهْدِيًا هَدْيًا مُجْزِئًا؟

قِيلَ: لَوْ كَانَ فِي الْمَهْدِيِّ الدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَحْوُ الَّذِي فِي الْمَهْدِيِّ الشَّاةِ لَكَانَ سَبِيلُهُمَا وَاحِدَةً فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْهَدْيَيْنِ يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُؤَدِّيًا بِإِهْدَائِهِ مَا أَهْدَى مِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي إِحْصَارِهِ. وَلَكِنْ لَمَّا أَخْرَجَ الْمَهْدِيُّ مَا دُونَ الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ فَصَاعِدًا مِنَ الْأَسْنَانِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُهْدِيًا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي إِحْصَارِهِ، أَوْ مُتْعَتِهِ بِالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ الْعُذْرِ، نَقْلًا عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِرَاثَةً، كَانَ ذَلِكَ خَارِجًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِقَوْلِهِ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} وَإِنْ كَانَ مِمَّا اسْتَيْسَرَ لَنَا مِنَ الْهَدَايَا. وَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ، كَانَ مُجْزِئًا ذَلِكَ عَنْ مُهْدِيهِ لِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ، لِأَنَّهُ مِمَّا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَحَلُّ «مَا» الَّتِي فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ؟

قِيلَ: رَفْعٌ. فَإِنْ قَالَ: بِمَاذَا؟

قِيلَ: بِمَتْرُوكٍ، وَذَلِكَ «فَعَلَيْهِ» لِأَنَّ تَأْوِيلَ الْكَلَامِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِلَّهِ، فَإِنْ حَبَسَكُمْ عَنْ إِتْمَامِ ذَلِكَ حَابِسٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ خَوْفِ عَدُوٍّ فَعَلَيْكُمْ لِإِحْلَالِكُمْ إِنْ أَرَدْتُمُ الْإِحْلَالَ مِنْ إِحْرَامِكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت