(فمن تطوع خيراً فهو خير له) قال ابن شهاب: معناه من أراد الإطعام مع الصوم، وقال مجاهد: معناه من زاد في الإطعام على المد، وقيل من أطعم مع المسكين مسكيناً آخر.
(وأن تصوموا) أي أن صيامكم (خير لكم) أيها المطيقون من الإقطار مع الفدية وكان هذا قبل النسخ، وقيل معناه وأن تصوموا في السفر والمرض غير الشاق، وقيل هو خطاب مع الكافة لأن اللفظ عام فرجوعه إلى الكل أولى، وهو الأصح، وقد ورد في فضل الصوم أحاديث كثيرة جداً (إن كنتم تعلمون) أن الصوم خير لكم وقيل المعنى إذا صمتم علمتم ما في الصوم من المعاني المورثة للخير والتقوى، ولا رخصة لأحد من المكلفين في إفطار رمضان بغير عذر، والأعذار المبيحة للفطر ثلاثة (أحدها) السفر والمرض والحيض والنفاس وأهلها إذا أفطروا فعليهم القضاء دون الفدية (والثاني) الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء والفدية، وبه قال الشافعي، وذهب أهل الرأي إلى أنه لا فدية عليهما (الثالث) الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمريض الذي لا يرجى برؤه فعليهم الفدية دون القضاء.
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)