فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54726 من 466147

(فعدة من أيام أخر) أي فعليه عدة ما أفطر من أيام أخر بصومها بدله، وأخر جمع أخرى تأنيث أخر بفتح الخاء أو جمع أخرى بمعنى آخره تأنيث آخر بكسر الخاء، وفيه الوصف والعدل، واختلف النحاة في كيفية العدل فيه على أقوال، والعدة فعلة من العدد، وهو بمعنى المعدود أي فعلمه عدة أو فالحكم عدة أو فالواجب عدة من غير أيام مرضه وسفره، وإليه ذهب الظاهرية، وبه قال أبو هريرة، وليس في الآية ما يدل على وجوب التتابع في القضاء.

(وعلى الذين) لا (يطيقونه) لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، وقد اختلف أهل العلم في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة فقيل إنها منسوخة، وإنما كانت رخصة عند ابتداء فرض الصيام، لأنه شق عليهم، وكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصوم وهو يطيقه ثم نسخ ذلك وهو قول الجمهور، وروي عن بعض أهل العلم أنها لم تنسخ، وأنها رخصة للشيوخ والعجائز خاصة إذا كانوا لا يطيقون الصيام إلا بمشقة، وهذا يناسب قراءة التشديد، وهو يطوقونه أي يكلفونه والناسخ لهذه الآية عند الجمهور قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (فدية طعام مسكين) وقرئ مساكين، والفدية الجزاء وهو القدر الذي يبذله الإنسان يقي به نفسه من تقصير وقع منه

في عبادة ونحوها.

وقد اختلفوا في مقدار الفدية فقيل كل يوم صاع من غير البر ونصف صاع منه، وقيل مد فقط أي من غالب قوت البلد، وقال ابن عباس: يعطي كل مسكين عشاءه وسحوره أي قدر ما يأكله في يومه، وروي أن أنس ابن مالك ضعف عن الصوم عاماً قبل موته فصنع جفنة من ثريد ودعا ثلاثين مسكيناً فأطعمهم، عن ابن عباس بسند صحيح أنه قال: لأم ولد له حامل أو مرضعة أنت بمنزلة الذين لا يطيقون الصوم. عليك الطعام لا قضاء عليك، عن ابن عمر أن إحدى بناته أرسلت تسأله عن صوم رمضان وهي حامل، قال: تفطر وتطعم كل يوم مسكيناً، وقد روي نحو هذا عن جماعة من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت