فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54728 من 466147

(شهر) أي ذلكم شهر أو كتب عليكم الصيام صيام شهر، وقرئ بالنصب أي صوموا شهراً، ولأهل اللغة فيه قولان أشهرهما أنه اسم لمدة الزمان الذي يكون مبدؤه الهلال ظاهراً إلى أن يستتر، سمي بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه من المعاملات، والثاني ما قاله الزجاج أنه اسم للهلال نفسه، و (رمضان) علم لهذا الشهر المخصوص وهو علم جنس مركب تركيباً إضافياً وكذا باقي أسماء الشهور وهو ممنوع من الصرف للعلمية والزيادة، وهو مأخوذ من رمض الصائم يرمض إذا احترق جوفه من شدة العطش، والرمضاء ممدوداً شدة الحر، ومنه الحديث الثابت في الصحيح"صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال"أي أحرقت الرمضاء أجوافها.

قال الجوهري: وشهر رمضان يجمع على رمضانات وأرمضاء، يقال أنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام الحر فسمي بذلك، وقيل إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة، وقال الماوردي: أن اسمه في الجاهلية ناتق وإنما سموه بذلك لأنه كان ينتقهم لشدته عليهم، وقد حققنا ذلك في كتابنا لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان فليرجع إليه.

وقد أخرج أبو حاتم وأبو الشيخ وابن عدي والبيهقي في سننه عن أبي

هريرة مرفوعاً وموقوفاً لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولكن قولوا شهر رمضان.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"وثبت عنه أنه قال:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"وثبت عنه أنه قال:"شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة"وقال"إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة"وهذا كله في الصحيح، وثبت عنه في أحاديث كثيرة غير هذه أنه كان يقول"رمضان"بدون ذكر الشهر، وقد ورد في فضل رمضان أحاديث كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت