فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54178 من 466147

• يقول الشيخ محمد صالح المنجد:"الفرح بمهلك أعداء الإسلام وأهل البدع المغلظة وأهل المجاهرة بالفجور أمر مشروع، وهو من نِعَم الله على عباده وعلى الشجر والدواب، بل إن أهل السنَّة ليفرحون بمرض أولئك وسجنهم وما يحل بهم من مصائب".

• قال بدر الدين العيني رحمه الله: فإن قيل: كيف يجوز ذكر شر الموتى مع ورود الحديث الصحيح عن زيد بن أرقم في النهي عن سب الموتى وذكرهم إلا بخير؟ وأجيب:"بأن النهي عن سب الأموات غير المنافق والكافر والمجاهر بالفسق أو بالبدعة، فإن هؤلاء لا يحرُم ذكرُهم بالشر للحذر من طريقهم ومن الاقتداء بهم".

• روى ابن سعد في طبقاته قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِماني، عن أبي حنيفة عن حماد قال:"بشرت إبراهيم بموت الحجاج، فسجد، ورأيته يبكي من الفرح". ولهذا شُرع لنا سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم. أفلا نفرح بنعم الله؟ أفلا نشكر الله؟ أفلا نغيظ بفرحنا أعداء الله؟ أفلا نتعبد لله تعالى بهذا الفرح؟ ألم يقل الله تعالى:"وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" [الروم: 4، 5] .

• وختاماً: مساكين أهل الدنيا يُنفقون أموالهم الطائلة وجُهودهم المُضنية وحِيلهم الماكرة ويذهبون لمن يغلق في وجوههم بابه وتحول دونهم حُجَّابه.

يتركون من يتودد إليهم بالليل ليغفر لهم ما اقترفوه بالنهار ويتودد إليهم بالنهار ليغفر لهم ما اقترفوه بالليل، يتحبب إليهم فيهربون ويُقبل عليهم فيُعرضون فلا يزيدهم ذلك إلا هماً على همومهم وكرباً على كروبهم وهم رغم ذلك لا يتعظون ولا يرجعون.

قلوبهم جاحدة ونفوسهم نافرة وأجسادهم نائية. يتذللون على أعتاب العباد، ويتركون العزة على أعتاب رب العباد. يدورون في رحى الأيام وينسجون لأنفسهم الأوهام. يأنفون من النور ويتلذذون بالظلام. يدعون العلم وهم في الجهالة يعمهون. ويدعون السيادة وهم في أسواق النخاسة يُباعون.

خلاصهم في نية خالصة وتوبة وإنابة. خلاصهم في الندم على ما فات وسكب الدموع والعبرات تغفر بها الذنوب والذلات وتبدل سيئاتهم إلى حسنات ويكتب بها العتق من النيران ودخول الجنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت