فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52500 من 466147

والثاني: أن تكون موصولةً، وعلى كلا التقديرين، فموضعها رفعٌ بالابتداء؛ وعلى الأَوَّل: يكون"عُفِيَ"فِي محلِّ جزم بالشَّرط؛ وعلى الثَّاني: لا محلَّ له، وتكون الفاء واجبةً فِي قوله:"فَاتِّبَاعٌ"على الأوَّل، ومحلُّها وما بعدها الجَزم وجائزةٌ فِي الثَّاني، ومحلُّها وما بعدها الرفع على الخبر، والظاهر أَنَّ"مَنْ"هو القاتِلُ، والضمير فِي"لَهُ وأخيه"عائدٌ على"مَنْ"و"شيء"هو القائِمُ مقام الفاعل، والمرادُ به المصدر، وبني"عُفِيَ"للمفعول، وإِنْ كان قاصراً؛ لأن القاصر يتعدَّى للمصدر؛ كقوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} [الحاقة: 13] ، والأخ هو المقتولُ، أو وليُّ الدم، وسمَّاه أخاً للقاتِل؛ استعطافاً علَيْه، وهذا المصدر القائمُ مقام الفاعل المرادُ به الدَّمُ المعفُوُّ عنه، و"عُفِيَ"يتعدّى إلى الجاني، وإلى الجناية بـ"عَنْ"؛ تقول:"عَفَوْتُ عَنْ زَيْدٍ، وعَفَوْتُ عَنْ ذَنْبِ زَيْدٍ"فإذا عدي إليهما معاً، تعدَّى إلى الجاني بـ"اللام"، وإلى الجناية بـ"عَنْ"؛ تقول"عَفَوْتُ لِزَيْدٍ عَنْ ذَنْبِهِ"، والآية من هذا الباب، أي:"فمَنْ عُفِيَ له عَنْ جنايتِهِ"وقيل:"مَنْ"هو وليُّ أي مَنْ جُعِلَ له من دم أخيهِ بدلُ الدمِ، وهو القِصَاص، أو الدِّيَةُ، والمرادُ بـ"شَيْءٌ"حينئذٍ: ذلك المستَحَقُّ، والمرادُ بـ"الأخ"المقتولُ، ويحتمل أنْ يرادَ علَى هذا القول أيضاً: القاتِلُ، ويراد بالشيء ِ الديةُ، و"عُفِيَ"بمعنى:["يُسِّرَ"على هذين القولَيْن، وقيل: بمعنى"تُرِكَ".

وشَنَّعَ الزَّمْخَشرِيُّ على مَنْ فَسَّر"عُفِيَ"] بمعنى"تُرِكَ"قال: فإنْ قُلْتَ: هَلاَّ فسَّرْتَ"عُفِيَ"بمعنى"تُرِكَ"؛ حتى يكون شَيْءٌ فِي معنى المفعُول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت