قوله"الحُرُّ بالحُرِّ"مبتدأٌ وخبرٌ، والتقدير: الحُرُّ مأخوذٌ بالحُرِّ، أو مقتول بالحُرِّ، فتقدِّر كوناً خاصّاً، حُذِف؛ لدلالة الكالم عليه؛ فإنَّ الباء فيه للسَّبب، ولا يجوز ان تقدِّر كوناً مطلقاً؛ إذ لا فائدة فيه، لو قلت:"الحُرُّ كائنٌ بالحُرِّ"إلاَّ أن تقدِّر مضافاً، أي: قتل الحرِّ كائن بالحُرِّ، وأجاز أبو حيان: أن يكون الحُرُّ مرفوعاً بفعل محذوف، تقديره:"يُقْتَلُ الحُرُّ بالحُرِّ"؛ يدلُّ عليه قوله تعالى: {القصاص فِي القتلى} ؛ فإن القصاص يشعر بهذا الفعل المقدَّر، وفيه بعدٌ، والحر وصفٌ، و"فُعْلٌ"الوصف، جمعه على"أفْعَالٍ"لا يقاس، قالوا: حُرٌّ وأَحْرَارٌ، ومُرٌّ وأمرار، والمؤنَّثة حُرَّة، وجمعها على"حَرَائِر"محفوظٌ أيضاً، يقال:"حَرَّ الغُلاَمُ يَحَرُّ حُرِّيَّةً".
قوله"فَمَنْ عُفِيَ"يجوز فِي"مَنْ"وجهان:
أحدهما: أن تكون شرطيَّةً.