فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52216 من 466147

الخامس: قوله {الموفون بعهدهم إذا عاهدوا} وهو مرفوع على المدح أي هم الموفون ، أو عطف على {من آمن} والمراد بالعهد ما أخذه الله من العهود على عباده بقولهم وعلى ألسنة رسله إليهم بالقيام بحدوده والعمل بطاعته ، فقبل العباد ذلك حيث آمنوا بالأنبياء والكتب . ويندرج فيه ما يلتزمه المكلف ابتداء من تلقاء نفسه مما يكون بينه وبين الله كالنذور والأيمان ، أو بينه وبين رسول الله كبيعة الرضوان بايعوه على السمع والطاعة فِي العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أن لا يقولوا إلا بالحق أينما كانوا لا يخافون فِي الله لومة لائمٍ ، أو بينه وبين الناس واجباً كعقود المعاوضات ، أو مندوباً كالمواعيد ، فلهذا قال المفسرون ههنا: هم الذين إذا واعدوا أنجزوا ، وإذا حلفوا أو نذروا أوفوا ، وإذا اؤتمنوا أدّوا ، وإذا قالوا صدقوا .

السادس: {والصابرين فِي البأساء والضراء} وهو نصب على المدح والاختصاص إظهاراً لفضل الصبر فِي الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال . قال أبو علي الفارسي: إذا ذكرت الصفات الكثيرة فِي معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف بإعرابها ولا تجعل كلها جارية على موصوفها ، لأن هذا الموضع من مواضع الإطناب فِي الوصف والإبلاغ فِي القبول ، فإذا خولف بإعراب الأوصاف كان المقصود أكمل لأن الكلام عند اختلاف الإعراب يصير كأنه أنواع من الكلام وضروب من البيان ، وعند الاتحاد فِي الإعراب يكون وجهاً واحداً أو جملةً واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت