فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51685 من 466147

تعقل؛ لذلك وصفهم بالصمم والبكم والعمَى، وإنهم لا يعقلون، والفراش لم يلهم

إلى ذلك، وإنما عندهم التصميم دون الازدجار، فأخبر جل وعلا عن أولئك

الممثلين بالفراش بأنهم لا يرجعون، ومن إغراقهم في استحقاق اسم الذي وصفهم

به أن الأنعام ليست بموصوفة بالعقل وهي مع ذلك تنزجر، ولا ينتفعون بصفاتهم.

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ...(172)

إلى قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) أباح - جلَّ جلالُه - لجميع الناس أن

يأكلوا، وضمنه لهم بشريطة العبادة لله والإخلاص له والإيمان بقوله - عز وجل -:(وَاشْكُرُوا

لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ).

وجميع الناس في الأرض بمنزلة أبيهم آدم - عليه السلام - خلقه الله - جلَّ جلالُه - وأدخله الجنة

وزوجه وقال لهما: (وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ)

وموضع النهي لهم على الإجمال هو ألا يطيعوا الشيطان ولا يتبعوا

خطواته، وخاطب - عز وجل - المؤمنين بأن يأكلوا من طيبات ما رزقهم، وأن يشكروا الله

ربهم، فإن كان هذا الخطاب لجملة المؤمنين فهو محمول على أن جملتهم خليفة

أبيهم آدم - عليه السلام - في الأرض، وتبقى عليهم خصوصية ملك الأملاك.

وأقام الأربعة المنصوص عليها بالتحريم على جملة المؤمنين مقام تحريم

الشجرة في الجنة على آدم - عليه السلام - والأربعة هي: الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهِلَّ

لغير الله تعالى.

وعلل جلَّ ذكره تحريم أكل الخنزير بأنه رجس، ونص على الخمر بأنها

رجس، وكذلك على الأنصاب والأزلام، ونص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحُمر الأهلية

بأنها رجس، فحيثما كان الرجس فمحرم سوى ما أجازته الأملاك بوجه صحيح؛

فهو محرم على غير المالك إلا بطيب نفس مالكه، ثم قد فتح الاضطرار إباحته على

وجه ما.

قوله - جلَّ جلالُه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...(174)

إلى قوله - جلَّ جلالُه -: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ(175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت