فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51675 من 466147

قيل: قد تقدم أن العاقل يقال على ضربين ، أحدهما: لمن يحصل له القوة التي بها يصح التكليف ، والثاني: لمن يحصل له العلوم المكتسبة وهو المقصور ههنا ، والمهتدي قد يقال لمن افتدى فِي أفعاله بالعالم وإن لم يكن مثله فِي العلم ، فبين أنهم لا يعقلون ولا يهتدون ، بعالم ووجه أخر ، وهو أن يلقي ويهتدي وإن كان كثيرات ما يتلازمان ، فإن العقل يزال بالإضافة إلى المعرفة ، والاهتداء بالإضافة إلى العمل ، فكأنه قيل: لا علم لهم صحيح ولا عمل مستقيم.

قوله - عز وجل:

{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}

الآية (171) - سورة البقرة.

النداء من قولهم: نديُّ الصوت ، أي: غضُّ الصوت ، وأصله من الندى ، فناداه ، أي دعاه بندى صوته ، ولما حكى لله عنهم ما زعموا أنهم يتبعون أباءهم دل على جهلهم بأنهم كأغنام ينُعق بهم ، فلا يعرفون مغزى الصوت ولا قصد المنادي ، وقد تقدم الكلام فِي قوله ، {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت