فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51286 من 466147

قال أبُو حَيَّان - رحمه الله:"ولحظ الزمخشريُّ فِي هذا القول تمام التشبيه من كُلِّ جهة، فكما أنَّ المنعوق به لا يَسْمَعُ إلاَّ دعاءً ونداءً، فكذلك مدعُوُّ الكافِرِ مِنَ الصَّنم، والصَّنَم لا يَسْمَعُ، فضَعُف عنده هذا القوْلُ"قال:"ونحْنُ نقولُ: التشْبيهُ وقَعَ فِي مُطْلَق الدُّعاء فِي خُصوصيَّات المدعُوِّ، فتَشْبِيهُ الكَافِر فِي دعائِهِ الصَّنَمَ بِالنَّاعِقِ بالبهيمة، لا فِي خصوصيَّات المنعُوق به"، وقال ابنُ زَيْدٍ فِي هذا القَوْلِ - أعني: قولَ مَنْ قال: التقديرُ: ومَثَلُ الذين كَفَرُوا فِي دُعَائِهِمْ آلهتَهُم: إنَّ الناعق هنا ليس المراد به الناعق بالبهائم، وإنَّما المراد به الصائح فِي جوف الجبل، فيجيبه الصَّدى، فالمعنى: بما لا يسمع منه الناعقُ إلاَّ دعاء نفسه، ونداءها، فعلى هذا القول: يكون فاعل"يَسْمَعُ"ضميراً عائداً على"الَّذِي يَنْعِقُ"ويكون العائد على"مَا"الرابط للصِّلة بالموصُول محذوفاً؛ لفَهْم المعنى، تقديره:"بِمَا لاَ يَسْمَعُ مِنْهُ"وليس فيه شرط جوازِ الحَذْف؛ فإنه جُرَّ بحرف غير ما جُرَّ به لموصول، وأيضاً: فقد اختلف متعلَّقاهما إلاَّ أنه قد ورد ذلك فِي كلامهم، وأمَّا على القولين الأوَّلين، فيكون فاعل"يَسْمَعُ"ضميراً يعود على"ما"الموصولة، وهو المنعوقُ به.

وقيل: المراد بـ"الَّذِين كَفَرُوا"المتبُوعُون، لا التابعون، المعنى:"مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي دعائِهِمْ اتباعَهُمْ، وكوْنِ أتباعِهِمْ لا يَحْصُل لهم منهم إلاَّ الخَيْبَة، كمثل النَّاعق بالغَنَم، فعلى هذه الأقوال كلِّها: يكون"مَثَل"مبتدأً و"كَمَثَلِ"خبره، وليس فِي الكلام حذفٌ إلاَّ جهة التَّشبيه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت