معناه: هم القوم حيث سلّوا سيوفهم. انتهى كلامه.
والتقدير الأول في هذا المعنى أولى مما ذكره أبو بكر؛ لأن السمع إذا كان منفيًّا عن المنعوق به لم يكن للجبل اختصاص بالنعيق به؛ لأن غير الجبل من القفار والرمال والأشجار لا يسمع ألبتة أيضًا، وفي نفي السمع عن الناعق للجبل اختصاص؛ لأن الصدى إنما يجيب من الجبل، فلهذا كان نفي السمع عن الناعق في هذا القول، أولى من نفيه عن المنعوق به، ولأنه أَلْغى (إلا) ، وهو شاذ قليل في الاستعمال، ومهما أمكن استعمال حرف في معنى، أولى من إلغائه. وجمهور أهل التأويل على ما ذكرنا أولًا؛ لأن المشهور في كلام العرب أن النعيقَ صوتُ الراعي بالغنم، فإن حمل على غيره من الأصوات لم يكن حقيقة فيه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 482 - 495} .