فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51269 من 466147

مقابل هؤلاء الثلاثة فِي قضيتنا هو الرسول حين يدعو فيكون هو"الراعي"ويدعو من؟، يدعو"الرعية"الذين هم الناس. وبماذا يدعو الرعية؟. أيناديها فقط لتأتيه، أم يناديها لتأتيه ويأمرها بأشياء؟. إنه يأمرها باتباع منهج السماء. وهذا هو الفارق بين الراعي فِي الماشية والراعي فِي الآدميين. فعندما يأتي الرسول ويقول:"يا قوم إني لكم رسول، وإني لكم نذير"، فهذا هو الدعاء، ومضمون ذلك الدعاء هو"اعبدوا الله"."انظروا فِي السماء والأرض"،"افعلوا كذا من أوامر وانتهوا عن تلك النواهي"، هذا ما يريده الرسول. إذن فالرسول يشترك مع الراعي فِي الدعاء والنداء، وهم اشتركوا مع المرعى فِي أنهم لم يفهموا إلا الدعاء والنداء فقط، وفي الاستجابة هم"صم بكم عمي"، فالمدعو به لم يسمعوه، وكأنهم اشتركوا مع الحيوان فِي أنهم لا يستمعون إلا للدعاء والنداء، إنما المدعو به ومضمون النداء هم لا يعقلونه ولا يفهمونه. وبكم لا ينطقون بمطلوب الدعوة وهو"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله"، وليس عندهم عقل يدير حركة العيون لينظروا فِي ملكوت السماوات والأرض ليظهر لهم وجه الحق فِي هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت