فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48082 من 466147

وسُمى الخلاف شقاقًا لأن أحد المختلفين يأْخذ في شق غير شق صاحبه: صورة أو معنى.

{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ} : يكفي من الكفاية بمعنى الوقاية.

والمعنى: فسيقيك الله شرهم، أو بمعنى الإغناء، والمعنى: فسيغنيك الله عن مقاومتهم وتصدير الفعل بالسين دون سوف، للإشعار بأن ظهوره عليهم سيتم في زمن قريب من نزول الآية.

وقد أنجز الله وعده بتفريق كلمتهم، وقتل بني قريظة وإجلاءِ بني النضير، وغير ذلك مما حاق بباقي اليهود، وكل ذلك بفضل الله.

{وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} إيراد وصفي: {السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} بعد وعد الله نبيه بالنصر في قوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ} إنما يشعر: بأنه محيط بمكرهم ومحبطه، فلن يأخذوا رسوله على غرة.

138 - {صِبْغَةَ اللهِ ... } الآية.

صِبْغَةَ مصدر مؤكد لفعل من معناه وهو قوله السابق: {آمَنَّا بِاللهِ} وكأنهم قالوا: صبغنا الله صبغته.

والصبغة: الحالة التي يكون عليها الصبغ، عبر بها عن الإيمان على الوجه الذي مضى في الآيات، لأنه يظهر أثره على المؤمن، ظهور لون الصبغ على المصبوغ، ويتداخل في قلوبهم، تداخله في نسيج الثوب.

فالكلام من الصور البلاغية على سبيل الاستعارة.

ويجوز أن تكون فيه مشاكلة تقديرية لما يصنعه النصارى، من صبغهم أولادهم بماءٍ أصفر يسمونه المعمودية، يزعمون أنه يطهر المولود.

والمراد من الآية على هذا: أن دين الله الإسلام، هو الذي يطهر من الآثام دون سواه. و (مَنْ) في قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً} للاستفهام الإنكاري، فهي بمعنى النفي.

والتفضيل في المعنى جار بين صبغة الله وصبغة غيره، لا بينه - تعالى - وبين غيره في الصبغة، والمعنى: لا صبغة أحسن من صبغة الله، أي لا دين أحسن من دين الله، الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وكما أنه لا دين أحسن من دينه، فلا دين يساويه في الحسن أيضًا. فإنه لا يوجد حسن في غيره من الأديان، بعد أن تجاوزت الحق في شأنه وشأن رسوله كما مر في الآيات.

وهذا الأسلوب - وإن كان في ظاهره نفي الدين الأحسن من دين الله - فإنه في الاستعمال العربي، نفي لما يساويه في الحسن أيضًا، فأَفعل التفضيل فيه على غير بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت