فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48081 من 466147

وفيه تعريض باليهود إذ آمنوا بموسى وكفروا بعيسى ومحمد.

وتعريض بالنصارى، لكفرهم بمحمد - صلوات الله وسلامه عليه -.

{وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} : وقولوا - أيضًا - ونحن لله مسلمون خاضعون بالطاعة.

ومن جمال التعبير: أن هذه الآية، ابتدأت بالإيمان الذي هو فعل القلب، واختتمت بالإسلام الذي هو فعل الجوارح.

137 - {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ... } الآية.

الفاءُ في قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا} لترتب ما بعدها على ما قبلها، وسيأتي نظم هذا الترتيب في ذكر المعنى.

وظاهر الآية مشكل، لأنه يقتضي أن يكون لله مثل، ولو آمنوا بهذا المثل لاهتدوا، وذلك لا يصحن فالله - تعالى - منزه عن المثل، فلا اهتداءَ إلا بالإيمان به وحده.

ولهذا ذهب المفسرون في تأويلها عدة مذاهب، نذكر منها رأيين:

(أحدهما) أن (مِثْلَ) صلة جاءت لمجرد التوكيد، ولم يُقصد معناها وهي (المثلية) ، كما هي في قوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} أي عليه - وأُيَّد بقراءة ابن مسعود

وابن عباس {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} بحذف كلمة (مثل) .

(والرأي الثاني) - وهو الذي نختاره - أن: (مثل) ليست صلة (أي ليست زائدة للتوكيد) وأن الباء في قوله (بِمِثْل) للاستعانة، وأن المعنى: فإن دخلوا في الإيمان بوساطة شهادة مثل الشهادة التي ثبت لكم الإيمان بموجبها، فقد اهتدوا، والمراد بهذه الشهادة: ما مر في الآية قبلها.

وحاصل معنى الآيتين على هذا التأويل: قولوا، أيها المؤمنون: آمنا بالله وما أُنزل إلينا في القرآن، وما أُنزل إلى إبراهيم وذرياته من الأنبياء، لا نفرق بين أحد منهم، ونحن له مخلصون. فإن ترتب على هذا البيان الشامل لما عند أهل الكتاب وما عندكم: أنهم دخلوا في الإيمان - بسبب اعتراف وشهادة مثل الشهادة التي ثبت لكم الإيمان بموجبها - فقد اهتدوا إلى الحق.

{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} أي: وإن أعرضوا عن الدخول في الإيمان بهذا الاعتراف، وفرقوا بين الرسل، فآمنوا ببعض، ولم يخلصوا لله - فما هم إلا غارقون في خلاف وعداوة، وليسوا طلاب حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت