وبالجملة، ففي الآية: وعظٌ لليهود، ولكل من يتكل على فضل الآباء، وشرفهم، أن لا يتَّكلوا على فضل الآباء، فكلٌّ يؤخذ بعمله، ولا ينفعه غيره، وإنّما كُرِّرت هذه الآية؛ لأنّه إذا اختلف مواطن الحِجاج، والمجادلة، حسن تكريره للتذكير به، وتأكيده، وقيل: إنّما كرَّره؛ تنبيهًا لليهود؛ لئلّا يغترُّوا بشرف آبائهم وعبارة الكرخي: وكرر تأكيدًا وزجرًا عمّا هم عليه، من الافتخار بالآباء، والاتكال على أعمالهم؛ أو لأنَّ الأمة في الآية الأولى للأنبياء، وفي الثانية لأسلاف اليهود والنصارى؛ أو لأنَّ الخطاب في تلك الآية لهم، وفي هذه الآية لنا. انتهت. والله أعلم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 2/ 318 - 335} ...