فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48028 من 466147

{لَا نُفَرِّقُ} في الإيمان لا في الأفضليَّة {بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} ؛ أي: بين أحدٍ من الأنبياء؛ أي: لا نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر ببعضٍ، كما فعلت اليهود والنصارى، فاليهود كفرت بعيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأقرَّت ببعض الأنبياء، بل نؤمن نحن بكلِّ الأنبياء، وأنَّ جميعهم كانوا على حقّ وهدى؛ لأنَّ تصديق الكُل واجبٌ، والدليل الذي أوجب علينا أن نؤمن ببعض الأنبياء، وهو تصديق الله إياه بخلق المعجزات على يديه، يوجب الإيمان بالباقين، فلو آمنَّا ببعضهم، وكفرنا بالبعض لناقضنا أنفسنا، والجملة حال من الضمير في آمنا، ولفظ أحد؛ لوقوعه في سياق النفي عامٌّ، فساغ أن يضاف إليه (بين) من غير تقدير معطوفٍ، نحو: المال بين الناس، ووجَّهَهُ في"الكشاف"بقوله: وأحدٌ في معنى الجماعة بحسب الوضع، وعلَّله التفتازانيُّ بقوله: لأنّه اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب يستوي فيه المذكر والمؤنث، والمثنى والمجموع، ويشترط أن يكون استعماله مع كُلٍّ، أو في كلام غير موجب، وهذا غير الأحد الذي هو أوَّل العدد في مثل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وليس كونه في معنى الجماعة من جهة كونه نكرةً في سياق النفي على ما سبق إلى كثيرٍ من الأذهان، ألا ترى أنَّه لا يستقيم لا نُفرِّق بين رسولٍ من الرسل إلّا بتقدير العطف؛ أي: بين رسولٍ ورسولٍ. اهـ."كرخي".

{وَنَحْنُ لَهُ} سبحانه وتعالى {مُسْلِمُونَ} ؛ أي: منقادون خاضعون بالطاعة، مذعنون له بالعبودية؛ أي: آمنَّا بالله، والحال أنَّا مخلصون لله تعالى جميع أعمالنا، ومذعنون له، وله متعلِّقٌ بمسلمون، وتأخَّر عنه العامل؛ لرعاية الفواصل، أو قدَّم له؛ للاعتناء بالضمير العائد على الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت