أي: لا دين أحسن من دينه، أولا تطهير أحسن من تطهيره الذي تأخذ به الأنفس لونها الصحيح وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ قال البيضاوي: (هذا) تعريض لهم أي: لا نشرك به كشرككم .. ، فنحن قائمون بعبادته كما أمر، معطون العبودية له كما يحب، وهذا مفترق الطريق بين المسلم وغيره، المسلم يعتبر أن مقامه الصحيح هو في العبودية لله، وغير المسلم يعتبر نفسه حرا، فلا عبودية ولا عبادة، أو عبودية وعبادة في
غير محلهما الصحيحين. لقد صبغنا الله بالإيمان صبغته، فالحمد لله رب العالمين.
كلمة في السياق:
لقد رأينا أن هذه الفقرة رد على الداعين لغير ملة إبراهيم، وهذا الرد يأتي على مرحلتين: المرحلة الأولى هي ما مر معنا، ثم بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية: وهي الآيات الأخيرة في الفقرة فصار التسلسل: وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا ...
قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ .... قُولُوا آمَنَّا .... صِبْغَةَ اللَّهِ ....
هذه المرحلة الأولى في الرد، والمرحلة الثانية تبدأ بقوله تعالى:
قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ ... فهذا وما بعده من الفقرة تتمة الجواب على قولهم الذي بدأت به الفقرة فلنر تفسير تتمة الفقرة: