فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465418 من 466147

وقرأ ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة بكسر الفاء مع فتح الميم ؛ قال الكسائي: هما لغتان مثل مَدَبّ ومَدِبّ ، ومَصَحّ ومَصِحّ.

وعن الزهريّ بكسر الميم وفتح الفاء.

المهدويّ: من فتح الميم والفاء من"المفر"فهو مصدر بمعنى الفرار ، ومن فتح الميم وكسر الفاء فهو الموضع الذي يفرّ إليه.

ومن كسر الميم وفتح الفاء فهو الإنسان الجيّد الفرار ؛ فالمعنى أين الإنسان الجيّد الفرار ولن ينجو مع ذلك.

قلت: ومنه قول امرئ القيس:

مِكَرّ مِفَرّ مُقْبِل مُدْبِرٍ مَعاً ...

يريد أنه حسن الكرّ والفرّ جَيِّدَه.

{كَلاَّ} أي لا مفرّ ف"كَلاَّ"ردٌّ وهو من قول الله تعالى ، ثم فسر هذا الردّ فقال: {لاَ وَزَرَ} أي لا ملجأ من النار.

وكان ابن مسعود يقول: لا حِصن.

وكان الحسن يقول: لا جبل.

وابن عباس يقول: لا ملجأ.

وابن جُبير: لا محيص ولا منعة.

المعنى في ذلك كله واحد.

والوَزَر في اللغة: ما يلجأ إليه من حِصن أو جبل أو غيرهما ؛ قال الشاعر:

لَعَمْرِيَ ما لِلفتى مِن وَزَرْ ...

مِنَ المَوتِ يُدْرِكُه والكِبَرْ

قال السُّديّ: كانوا في الدنيا إذا فزِعوا تحصّنوا في الجبال ، فقال الله لهم: لاَ وَزَرَ يعصمكم يومئذ منّي ؛ قال طرفة:

وَلَقَدْ تَعْلَمُ بَكْرٌ أَنَّنَا ...

فاضِلُوا الرَّأْيِ وَفِي الرَّوْعِ وَزَرْ

أي ملجأ للخائف.

ويروى: وَقْرٌ.

{إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر} أي المنتهَى ؛ قاله قتادة.

نظيره: {وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى} [النجم: 42] .

وقال ابن مسعود: إلى ربك المصير والمرجع.

قيل: أي المستقرّ في الآخرة حيث يقرّه الله تعالى ؛ إذ هو الحاكم بينهم.

وقيل: إن"كَلاَّ"من قول الإنسان لنفسه إذا علم أنه ليس له مفرّ قال لنفسه: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ * إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت