فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439931 من 466147

3 -ثم فصل حكم الظهار، فقال: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ؛ أي: والذين يقولون ذلك القول المنكر الفظيع لنسائهم {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ؛ أي: ثم يريدون العود إلى ما حرموا على أنفسهم بلفظ الظهار من الاستمتاع. ففيه تنزيل القول منزلة المقول فيه، واللام فيه بمعنى إلى؛ لأنّهما قد يتقارضان. أو يعودون لما قالوا إما بالسكوت عن الطلاق بعد الظهار زمانًا يمكنه أن يطلقها فيه، كما قاله الشافعي، أو إما باستباحة الوطء والملامسة والنظر إليها بالشهوة - كما قاله أبو حنيفة - أو بالعزم على جماعها، كما قاله مالك - {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ؛ أي: فالواجب عليهم إعتاق رقبة مؤمنة، فلا تجزئ كافرة قياسًا على كفّارة القتل على ما ذهب إليه الشافعي ومالك، واشترطا أيضًا: سلامتها من كل عيب. أو إعتاق أي رقبة مؤمنة كانت أو كافرة، وإن كان الأولى تحرير المؤمنة على ما قاله أبو حنيفة، وهو الظاهر.

والتحرير: جعل الإنسان حرًا، وهو خلاف الرقيق. والرقبة: ذات مرقوق مملوك، سواء كان مؤمنًا أو كافرًا، ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، هنديًا أو روميًا، عربيًا أو حبشيًا. فيعتقها مقرونًا بالنية، وإن كان محتاجًا إلى خدمتها، فلو نوى بعد العتق أو لم ينو .. لم يجزئ، وإن وجد ثمن الرقبة وهو محتاج إليه .. فله الصيام، كما في"الكواشي". ولا يجزئ إعتاق أمّ الولد، والمدبر، والمكاتب الذي أدّى شيئًا، فإن لم يؤدّ .. جاز. ويجب أن تكون سليمة من العيوب الفاحشة بالاتفاق. واشترط الشافعي الإيمان قياسًا على كفّارة القتل، كما قال تعالى فيها: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤمَنَةٍ} . قلنا: حمل المطلق على المقيد إنما هو عند اتحاد الحادثتين واتحاد الحكم أيضًا، وهنا ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت