والعامة بالثاء وفتح الراء على اللفظ وموضعها جر.
وقال الفرّاء في قوله: {مَا يَكُونُ مِن نجوى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ} قال: المعنى غير مصمود والعدد غير مقصود لأنه تعالى إنما قصد وهو أعلم أنه مع كل عدد قلّ أو كثر، يعلم ما يقولون سرًّا وجهراً ولا تخفى عليه خافية؛ فمن أجل ذلك اكتفى بذكر بعض العدد دون بعض.
وقيل: معنى ذلك أن الله معهم بعلمه حيث كانوا من غير زوال ولا انتقال.
ونزل ذلك في قوم من المنافقين كانوا فعلوا شيئاً سرًّا فأعلم الله أنه لا يخفى عليه ذلك؛ قاله ابن عباس.
وقال قتادة ومجاهد: نزلت في اليهود.
{ثُمَّ يُنَبِّئُهُم} يخبرهم {بِمَا عَمِلُواْ} من حسَن وسيّئ {يَوْمَ القيامة إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}