الأم: ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إن اللَّه تبارك وتعالى لما خصَّ به رسوله من
وحيه، وأبان من فضله من المباينة بينه وبين خلقه، بالفرض على خلقه بطاعته
في غير آية من كتابه، فقال: (إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)
الأم: باب (الولاء والحِلْف) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تقدست أسماؤه:
(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) الآية.
فميز اللَّه - عز وجل - بينهم بالدين، ولم يقطع الأنساب بينهم، فدل ذلك على أن الأنساب ليست من الدين في شيء.
الأنساب ثابتة لا تزول، والدين شيء يدخلون فيه، أو يخرجون منه.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما مضى:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يقال - واللَّه أعلم: إن بعض المسلمين تأثَّمَ من صلة المشركين، أحسب ذلك، لما نزل فرض جهادهم، وقطع الولاية بينهم وبينهم، ونزل:
(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) . الآية. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 3 صـ 1305 - 1317} .